555

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٣٥)﴾ .
قال ابن عباس: أمر الله المؤمنين أن يقولوا الحق، ولو على أنفسهم أو آبائهم أو أبنائهم، ولا تحابوا غنيًا لغناه، ولا ترحموا مسكينًا لمسكنته، وذلك قوله: ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ﴾ فتذروا الحق فتجوروا، ﴿وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ﴾، قال: هما الرجلان يجلسان بين يدي القاضي فيكون ليّ القاضي وإعراضه لأحدهما على الآخر. وقال مجاهد: ﴿وَإِن تَلْوُواْ﴾، أي: تبدلوا الشهادة، ﴿أَوْ تُعْرِضُواْ﴾ قال: تكتموها. وقال ابن عباس: تلوي لسانك بغير الحق وهي: اللجلجة، فلا تقيم الشهادة على وجهها، والإعراض: الترك.
قال ابن كثير: والإعراض هو: كتمان الشهادة وتركها. قال تعالى ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾، قال النبي ﷺ: «خير الشهداء الذي
يأتي بالشهادة قبل أن يسألها» . ولهذا توعدهم الله بقوله: ﴿فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ . والله أعلم.
* * *

1 / 604