552

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (١٢٩) وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلًاّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (١٣٠)﴾ .
عن خالد بن عرعرة أن رجلًا أتى عليًا ﵁ يستفتيه في امرأة، خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا. فقال: قد تكون المرأة عند الرجل، فتنبوا عيناه عنها من دمامتها أو كبرها، أو سوء خلقها وفقرها، فتكره فراقه، وإن وضعت له من مهرها شيئًا حل له، وإن جعلت له من أيامها شيئًا فلا حرج.
وقال عمر ﵁: هذه المرأة تكون عند الرجل قد خلا من سنها، فيتزوج المرأة الشابة يلتمس ولدها، فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز.
وقال ابن عباس ﵁: هي المرأة تكون عند الرجل فيريد أن يفارقها وتكره أن يفارقها، ويريد أن يتزوج فيقول: إني لا أستطيع أن أقسم لك بمثل ما أقسم لها، فتصالحه أن يكون لها في الأيام، فيتراضيان على ذلك، فيكونان على ما اصطلحا عليه. وقال عبيدة: يصالحها على ما رضيت دون حقها، فله ذلك ما رضيت، فإذا أنكرت أو قالت: غرت، فلها أن يعدل عليها، أو يرضيها أو يطلقها.
وقوله تعالى: ﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ﴾، قال ابن عباس: نصيبها منه. قال ابن جرير: والشح: الإفراط في الحرص على الشيء.
قال ابن كثير: وقوله تعالى: ﴿وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾، وإن تتجشموا مشقة الصبر على ما تكرهون منهن، وتقسموا لهن أسوة

1 / 601