547

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

وقوله تعالى: ﴿وَإِن يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَّرِيدًا﴾، قال قتادة: تمرد على معاصي الله.
وقوله تعالى: ﴿لَّعَنَهُ اللهُ﴾، أي: أخزاه، وأقصاه، وأبعده.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا * وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ﴾، عن الضحاك: نصيبًا. قال: معلومًا. وعن قتادة في قوله: ﴿وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ﴾، قال: البتك في البحيرة والسائبة، كانوا يبتكون آذانها لطواغيتهم. وقال عكرمة: دين شرعه لهم إبليس. وعن مجاهد في قوله: ﴿وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ﴾ . قال: الفطرة دين الله. وقال ابن مسعود: (لعن الله: الواشمات، والمتوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيّرات خلق الله) . وقال عكرمة: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ﴾، بالخصاء، والوشح، وقطع الآذان.
قال القرطبي: الخصاء في غير بني آدم ممنوع في الحيوان، إلا لمنفعة خاصة في ذلك، كتطييب اللحم، أو قطع ضرر عنه. قال الحافظ ابن حجر: والنهي عن الخصاء نهي تحريم في بني آدم بلا خلاف.
قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا (١٢٢)﴾ .
يقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ﴾، أي: صدقت قلوبهم، وعملت جوارحهم بما أمروا به من الخيرات، وتركوا ما نهوا عنه
من المنكرات، ﴿سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾، ويصرفونها حيث شاءوا، ﴿خَالِدِينَ

1 / 596