531

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

قال ابن عباس: كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم، فقال المسلمون: كانوا أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا، فاستغفروا لهم،
فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ﴾ الآية، وقال: (كنت أنا وأمي من عذر الله) .
قال البغوي: ثم نسخ ذلك بعد فتح مكة، فقال النبي ﷺ: «لا هجرة بعد الفتح» .
وقال ابن كثير: هذه الآية الكريمة عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين، وهو قادر على الهجرة، وليس متمكنًا من إقامة الدين، فهو ظالم لنفسه مرتكب حرامًا بالإجماع، ونص هذه الآية.
وقوله تعالى: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللهِ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾، قال قتادة: لما أنزل الله هؤلاء الآيات، ورجل من المؤمنين يقال له ضمرة بمكة، قال: والله إني لي من المال ما يبلغني المدينة وأبعد منها، وأني لأهتدي، أخرجوني - وهو مريض حينئذٍ - فلما جاوز المحرم قبضه الله فمات، فأنزل الله ﵎: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ﴾ الآية، وقال ابن عباس في قوله: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾، المراغم: التحول من أرض إلى

1 / 580