527

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

قال ابن كثير: فهذه الآية عامة في جميع الذنوب ما عدا الشرك، وهي مذكورة في هذه السورة الكريمة بعد هذه الآية وقبلها لتقوية الرجاء. والله أعلم. وثبت في الصحيحين: (خبر الإسرائيلي الذي قتل مائة نفس ثم سأل عالمًا: هل لي من توبة؟ فقال: ومن يحول بينك وبين التوبة؟ ثم أرشده إلى بلد يعبد الله فيه، فهاجر إليه فمات في الطريق، فقبضته ملائكة الرحمة) .
قال: واختلف الأئمة: هل تجب عليه كفارة؟ على قولين: فالشافعي وأصحابه وطائفة من العلماء يقولون: نعم؛ لأنه إذا وجبت عليه الكفارة في الخطأ، فلأن تجب عليه في العمد أولى. وقال أصحاب الإمام أحمد وآخرون: قتل العمد أعظم من أن يكفر، فلا كفارة فيه. وقد احتج من ذهب إلى وجوب الكفارة في قتل العمد، بما رواه الإمام أحمد عن واثلة بن الأسقع قال: أتى النبي ﷺ نفر من بني سليم فقالوا: إن صاحبًا لنا قد أوجب. قال: «فليعتق رقبة، يفدي الله بكل عضو منها عضو منه من النار» . وفي رواية أبي داود: أتينا رسول الله في صاحب لنا قد أوجب - يعني النار بالقتل -. فقال: «أعتقوا عنه، يعتق الله بكل عضو منه عضوًا من النار» انتهى ملخصًا. والله أعلم.
* * *

1 / 576