475

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

العاص قال: (احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت
إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، قال: فلما قدمنا على رسول الله ﷺ ذكرت ذلك له فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟ قلت يا رسول الله إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فذكرت قول الله ﷿: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، فتيممت ثم صليت. فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئًا) . رواه أحمد وغيره. وفي الصحيحين عن النبي ﷺ: «كان رجل ممن كان قبلكم، وكان به جرح، فأخذ سكينًا فجز بها يده، فما رقأ الدم حتى مات. قال الله ﷿: عبدي بادرني بنفسه، حرمت عليه الجنة» .
وقوله تعالى: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا﴾ .
قال ابن كثير: أي: ومن يتعاطى ما نهاه الله عنه متعديًا فيه ظالمًا في تعاطيه، أي: عالمًا بتحريمه متجاسرًا على انتهاكه، ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ الآية، وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد.
وقوله تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ . في الصحيحين عن النبي أنه قال: «اجتنبوا السبع الموبقات» قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم

1 / 524