460

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

قال البغوي: (فإن قيل: ذكر الحبس في الآية الأولى، وذكر في هذه الآية الإيذاء، فكيف وجه الجمع؟ قيل: الآية الأولى في النساء، وهذه في الرجال، وهو قول مجاهد. وقيل: الآية الأولى في الثيب، وهذه في البكر) . انتهى.
وقيل: نزل ﴿وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا﴾، في اللذين يعملان عمل قوم لوط، قال مجاهد: كل ذلك نسخته الآية التي في النور بالحد المفرض.
قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٨)﴾ .
قال مجاهد في قوله: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ﴾، من عصى ربه فهو جاهل حتى ينزع من معصيته.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾، قال الضحاك: كل شيء قبل الموت فهو قريب له التوبة ما بينه وبين أن يعاين ملك الموت، فإذا تاب حين ينظر إلى ملك الموت فليس له ذاك، وفي الحديث عن النبي ﷺ: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» . رواه ابن جرير وغيره.
وقال ابن زيد في قوله: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾، قال: إذا تبين الموت فيه لم يقبل الله له توبة، وقال ابن عباس: ولا الذين يموتون وهم كفار: أولئك أبعد من التوبة. قال

1 / 509