392

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

قال ابن كثير: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلا بِحَبْلٍ مِّنْ اللهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ﴾، أي: ألزمهم الله الذلة والصغار أينما كانوا فلا يأمنون، ﴿إِلا بِحَبْلٍ مِّنْ اللهِ﴾، أي: بذمة من الله. وهو: عقد الذمة لهم، وضرب الجزية عليهم وإلزامهم أحكام الملة. ﴿وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ﴾، أي: أمان منهم لهم كما في المهادن والمعاهد والأسير إذا أمنه واحد من المسلمين، ولو امرأة.
وقوله تعالى: ﴿وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾، أي: إنما حملهم على ذلك الكبر والبغي والحسد، فعوقبوا بالذلة والصغار والمسكنة. ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾، قال قتادة: اجتنبوا المعصية والعدوان، فإن بهما أهلك من أهلك من قبلكم من الناس.
قوله ﷿: ﴿لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣) يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٤) وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (١١٥)﴾ .
قال ابن عباس: لما أسلم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سعية، وأسد بن عبيد، وأسيد بن سعية، ومن أسلم من يهود معهم فآمنوا وصدقوا، ورغبوا في

1 / 441