902

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

.. هَذَا وَنَرْجُو أَن واضعها فَلَا ... يعدوه أجر أَو لَهُ أَجْرَانِ
اذ قَالَ مبلغ علمه من غير ايجاب الْقبُول لَهُ على انسان ... بل قد نَهَانَا عَن قبُول كَلَامه ... نصا بتقليد بِلَا برهَان ... وكذاك أوصانا بِتَقْدِيم النصو ... ص عَلَيْهِ من خبر وَمن قُرْآن
نصح الْعباد بذا وخلص نَفسه ... عِنْد السُّؤَال لَهَا من الديَّان
وَالْخَوْف كل الْخَوْف فَهُوَ على الَّذِي ... ترك النُّصُوص لأجل قَول فلَان
وَإِذا بغى الاحسان أَولهَا بِمَا ... لَو قَالَه خصم لَهُ ذُو شان
لرماه بالداء العضال مناديا ... بِفساد مَا قد قَالَه بِأَذَان ...
وَلما خشِي النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى من بعض الْجُهَّال ان يتَوَهَّم ذمّ الرَّأْي مُطلقًا دفع ذَلِك بقوله هَذَا وَلَيْسَ الطعْن بالاطلاق فِيهَا الخ أَشَارَ الى أَن الرَّأْي نَوْعَانِ مَذْمُوم ومحمود فالمذموم مَا خَالف الْكتاب وَالسّنة والمحمود مَا وَافق الْكتاب وَالسّنة وَقد بسط الْكَلَام فِي ذَلِك بسطا مُسْتَوفى فِي أول كتاب اعلام الموقعين وَهَذَا معنى قَوْله هَذَا وَلَيْسَ الطعْن بالاطلاق فِيهَا كلهَا أَي لَا يطعن فِيهَا كلهَا وأنما يطعن فِيمَا خَالف الْكتاب وَالسّنة فَقَط
وَقَوله هَذَا وَنَرْجُو ان واضعها الخ أَي نرجو ان الْمُجْتَهد إِذا اجْتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر وَإِذا اجْتهد فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ كَمَا صَحَّ فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اذا اجْتهد الْحَاكِم فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَإِذا اجْتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر

2 / 393