900

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَعَكسه وَتَحْلِيل مَا حرمته وَتَحْرِيم مَا حللته وَغير ذَلِك مِمَّا ذكره النَّاظِم ... عَمَّن أَتَت هَذِه الْقَوَاعِد من جَمِيع الصحب والاتباع بالاحسان ... مَا أسسوا إِلَّا اتِّبَاع نَبِيّهم ... لَا عقل فلتان ورأي فلَان ...
قَالَ فِي الْقَامُوس وفلتات المحسن هفواته وزلاته ... بل أَنْكَرُوا الآراء نصحا مِنْهُم ... لله والداعي وللقرآن
أَو لَيْسَ فِي خلف بهَا وتناقض ... مَا دلّ ذالب وَذَا عرفان
وَالله لَو كَانَت من الرَّحْمَن مَا اخْتلفت وَلَا انتقضت مدى الازمان ... شبه تهافت كالزجاج تخالها ... حَقًا وَقد سَقَطت على صَفْوَان ... وَالله لَا يرضى بهَا ذُو همة ... علياء طالبة لهَذَا الشان ...
شرع النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى فِي بَيَان أَن هَذِه الْقَوَاعِد لم تأت عَن اُحْدُ من الصَّحَابَة وتابعيهم بِإِحْسَان وَأَن الْقَوْم مَا أسسوا الا اتِّبَاع نَبِيّهم ﷺ وَلم يؤسسوا اتِّبَاع عقل فلَان ورأي فلتان
قَوْله وَالله لَو كَانَت من الرَّحْمَن الخ هَذَا مَأْخُوذ من قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَو كَانَ من عِنْد غير الله لوجدوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا﴾ النِّسَاء فالدليل على أَن هَذِه الآراء وَالْقَوَاعِد من عِنْد غير الله كَثْرَة اختلافها وتناقضها فَلَو كَانَت من عِنْد الله لم تخْتَلف وَلم تنْتَقض الى آخر الدَّهْر وَلكنهَا كَمَا قَالَ الْقَائِل ... شبه تهافت كالزجاج تخالها ... حَقًا وكل كاسر مكسور ...
قَالَ النَّاظِم ... فمثالها وَالله فِي قلب الْفَتى ... وثباتها فِي منبت الايمان ..

2 / 391