897

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

.. مَا يَجْعَل الْيَوْم الْعَظِيم مشاهدا بِالْقَلْبِ كالمشهود رَأْي عيان
وكذاك يعرف من حَقِيقَة نَفسه وصفاتها بِحَقِيقَة الْعرْفَان
يعرف لوازمها وَيعرف كَونهَا مخلوقة مربوبة بِبَيَان
وكذاك يعرف مَا الَّذِي فِيهَا من الْحَاجَات والاعدام وَالنُّقْصَان
وكذاك يعرف ربه وَصِفَاته أَيْضا بِلَا مثل وَلَا نُقْصَان
وَهنا ثَلَاثَة أوجه فافطن لَهَا إِن كنت ذَا علم وَذَا عرفان
بالضد وَالْأولَى كَذَا بالامتنا ع لعلمنا بِالنَّفسِ والرحمن
فالضد معرفَة الْإِلَه بضد مَا فِي النَّفس من عيب وَمن نُقْصَان
وَحَقِيقَة الأولى ثُبُوت كَمَاله إِذْ كَانَ معطيه على الْإِحْسَان ...
قَوْله بالضد أَي إِنَّه سُبْحَانَهُ ينزه عَن الْعَيْب وَالنُّقْصَان إِذْ ضدهما السَّلامَة من الْعُيُوب والنقائص تَعَالَى الله وتقدس
قَوْله وَالْأولَى الخ بِفَتْح الْهمزَة أَي إِنَّمَا يسْتَعْمل فِي حق الرب تَعَالَى قِيَاس الأولى وَهُوَ أَن يُقَال كل كَمَال للمخلوق فالرب سُبْحَانَهُ أولى بِهِ لِأَنَّهُ معطيه وواهبه وواهب الْكَمَال أولى بالكمال وكل نقص تنزه عَنهُ الْمَخْلُوق فالخالق أولى بالتنزه عَنهُ قَوْله بالامتناع الخ أَي بِأَن يُقَال هَذِه صفة نقص فتمتنع على الله سُبْحَانَهُ

2 / 388