893

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

.. أَو قُلْتُمْ قسنا عَلَيْهِ نَظِيره فقياسكم نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ
نوع يُخَالف نَصه فَهُوَ المحا ل وَذَاكَ عِنْد الله ذُو بطلَان
وكلامنا فِيهِ وَلَيْسَ كلامنا فِي غَيره أَعنِي الْقيَاس الثَّانِي
مَا لَا يُخَالف نَصه فَالنَّاس قد عمِلُوا بِهِ فِي سَائِر الأحيان
لكنه عِنْد الضَّرُورَة لَا يصا ر إِلَيْهِ إِلَّا بعد ذَا الفقدان
هَذَا جَوَاب الشَّافِعِي لِأَحْمَد لله دَرك من امام زمَان
وَالله مَا اضْطر الْعباد إِلَيْهِ فِيمَا بَينهم من حَادث بِزَمَان ...
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى فِي أَعْلَام الموقعين بعد أَن ذكر أَن فَتْوَى الامام أَحْمد رَحمَه الله تَعَالَى تَدور على خَمْسَة أصُول الأَصْل الرَّابِع من أصُول الامام أَحْمد الْأَخْذ بالمرسل والْحَدِيث الضَّعِيف اذا لم يكن فِي الْبَاب شئ يَدْفَعهُ وَهُوَ الَّذِي رَجحه على الْقيَاس وَلَيْسَ المُرَاد بالضعيف عِنْده الْبَاطِل وَلَا الْمُنكر وَلَا مَا فِي رُوَاته مِنْهُم بِحَيْثُ لَا يسوغ الذّهاب اليه وَالْعَمَل بِهِ بل الحَدِيث الضَّعِيف عِنْده قسيم الصَّحِيح وَقسم من أَقسَام الْحسن وَلم يكن يقسم الحَدِيث إِلَى صَحِيح وَحسن وَضَعِيف بل الى صَحِيح وَضَعِيف والضعيف عِنْده مَرَاتِب فاذا لم يجد فِي الْبَاب أثرا يَدْفَعهُ وَلَا قَول صَاحب وَلَا إِجْمَاعًا على خِلَافه كَانَ الْعَمَل بِهِ عِنْده أولي من الْقيَاس وَلَيْسَ اُحْدُ من الْأَئِمَّة إِلَّا وَهُوَ مُوَافق على هَذَا الأَصْل من حَيْثُ الْجُمْلَة فانه مَا مِنْهُم اُحْدُ الا وَقد قدم الحَدِيث الضَّعِيف على الْقيَاس فَقدم أَبُو حنيفَة حَدِيث القهقهة فِي الصَّلَاة على مَحْض الْقيَاس وَأجْمع اهل الحَدِيث على ضعفه وَقدم حَدِيث الْوضُوء بنبيذ التَّمْر على الْقيَاس وَأكْثر أهل الحَدِيث يُضعفهُ وَقدم حَدِيث أَكثر الْحيض عشرَة أَيَّام وَهُوَ ضَعِيف باتفاقهم على مَحْض

2 / 384