863

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

.. وعنى الألى جعلُوا الْقُبُور مساجدا ... وهم الْيَهُود وعابدو الصلبان
وَالله لَوْلَا ذَاك أبرز قَبره ... لكِنهمْ حجبوه بالحيطان
قصدُوا الى تسنيم حجرته ليمتنع السُّجُود لَهُ على الاذقان
قصدُوا مُوَافقَة الرَّسُول وقصده التَّجْرِيد للتوحيد للرحمن ..
قَوْله وَلَقَد غَدا عِنْد الْوَفَاة الخ يُشِير الى حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت لما نزل برَسُول الله ﷺ طفق طفق خميصة لَهُ على وَجهه فاذا اغتم بهَا كشفها فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِك لعن الله الْيَهُود وَالنَّصَارَى اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد يحذر مَا صَنَعُوا وَلَوْلَا ذَلِك أبرز قَبره غير أَنه خشِي أَن يتَّخذ مَسْجِدا أَخْرجَاهُ
قَوْلهَا غير أَنه خشِي أَن يتَّخذ مَسْجِدا رُوِيَ بِفَتْح الْخَاء وَضمّهَا فعلى الْفَتْح هُوَ الَّذِي خشِي ذَلِك ﷺ وَأمرهمْ أَن يدفنوه فِي الْمَكَان الَّذِي قبض فِيهِ وعَلى رِوَايَة الضَّم يحْتَمل ان يكون الصَّحَابَة هم الَّذين خَافُوا أَن يَقع ذَلِك من بعض الامة فَلم يبرزوا قَبره خشيَة ان يَقع ذَلِك من بعض الْأمة غلوا وتعظيما بِمَا أبدى وَأعَاد من النَّهْي عَنهُ والتحذير مِنْهُ وَلعن فَاعله
قَوْله قصدُوا الى تسنيم حجرته الخ تقدم كَلَام الْقُرْطُبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي ذَلِك وَلَعَلَّ النَّاظِم أَخذ هَذَا الْمَعْنى من كَلَامه قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى ... يَا فرقة جهلت نُصُوص نَبِيّهم ... وقصوده وَحَقِيقَة الْإِيمَان
فسطوا على أَتْبَاعه وَجُنُوده ... بالبغي والعدوان والبهتان
لَا تعجلوا وتبينوا وتثبتوا ... فمصابكم مَا فِيهِ من جبران ...

2 / 354