857

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

.. وَالْأَمر مِنْهُ الحتم لَا تَخْيِير فِيهِ عِنْد ذِي عقل وَذي إِيمَان
من قَالَ قولا غَيره قمنا على ... أَقْوَاله بالسير وَالْمِيزَان
إِن وَافَقت قَول الرَّسُول وَحكمه ... فعلى الرؤوس تشال كالتيجان
أَو خَالَفت هَذَا رددناها على ... من قَالَهَا من كَانَ من انسان
أَو أشكلت عَنَّا توقفنا وَلم ... نجزم بِلَا علم وَلَا برهَان
هَذَا الَّذِي أدّى إِلَيْهِ علمنَا ... وَبِه ندين الله كل أَوَان
فَهُوَ المطاع وَأمره العالي على ... أَمر الورى وَأمر ذِي السُّلْطَان
وهم الْمُقدم فِي محبتنا على ال أهلين والأزواج والولدان
وعَلى الْعباد جَمِيعهم حَتَّى على النَّفس الَّتِي قد ضمهَا الجنبان ...
شرع النَّاظِم ﵀ فِي بَيَان الْحُقُوق الَّتِي لله وَرَسُوله فَذكر أَن حق الله سُبْحَانَهُ هُوَ عِبَادَته بأَمْره لَا بهوى النَّفس وَذَلِكَ كَالْحَجِّ وَالصَّلَاة وَالذّبْح وَالسُّجُود وَالنّذر وَالْيَمِين وَالتَّوْبَة والتوكل والانابة والتقى والرجاء والخشية والاستعانة وَالتَّكْبِير والتهليل وَنَحْوهَا فَكل هَذَا حق لله لَا يشركهُ فِيهِ غَيره لَا ملك مقرب وَلَا نَبِي مُرْسل وَأما الْمُخْتَص بالرسول ﷺ فَهُوَ التعزيز والتوقير كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لتؤمنوا بِاللَّه وَرَسُوله وتعزروه وتوقروه﴾ الْفَتْح وَأما الْحبّ والايمان والتصديق فَهِيَ مُشْتَركَة بَين الله وَرَسُوله فقد وضحت الْحُقُوق الثَّلَاثَة وَهَذَا معنى قَوْله هذي تفاصيل الْحُقُوق الثَّلَاثَة الخ
قَوْله وَرَسُوله فَهُوَ المطاع وَقَوله الخ يدل على هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم﴾ النِّسَاء الْآيَة

2 / 348