837

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

قَالَ شيخ الاسلام رَحمَه الله تَعَالَى فِي الْعقل وَالنَّقْل وَفِي هَذِه الْآيَات أَنْوَاع من العبر دَالَّة على ضلال من تحاكم الى غير الْكتاب وَالسّنة وعَلى نفاقة وان زعم انه يُرِيد التَّوْفِيق بَين الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة وَبَين مَا يُسَمِّيه هُوَ عقليات من الْأُمُور الْمَأْخُوذَة عَن بعض الطواغيت من الْمُشْركين وَأهل الْكتاب وَغير ذَلِك من أَنْوَاع الِاعْتِبَار فَمن كَانَ خَطؤُهُ لتَفْرِيطه فِيمَا يجب عَلَيْهِ من اتِّبَاع الْقُرْآن والايمان مثلا أَو لتعديه حُدُود الله بسلوك السَّبِيل الَّتِي نهي عَنْهَا اَوْ لاتباع هَوَاهُ بِغَيْر هدى من الله فَهُوَ الظَّالِم لنَفسِهِ وَهُوَ من أهل الْوَعيد بِخِلَاف الْمُجْتَهد فِي طَاعَة الله وَرَسُوله بَاطِنا وظاهرا الَّذِي يطْلب الْحق بِاجْتِهَادِهِ كَمَا امْرَهْ الله وَرَسُوله فَهَذَا مغْفُور لَهُ خَطؤُهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿آمن الرَّسُول بِمَا أنزل إِلَيْهِ من ربه والمؤمنون كل آمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله﴾ إِلَى قَوْله ﴿رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا﴾ الْبَقَرَة انْتهى كَلَامه
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى ... وَاضْرِبْ لَهُم مثلا بشيخ الْقَوْم اذ ... يَأْبَى بكبر ذِي طغيان
ثمَّ ارتضى ان صَار قوادا لأر ... بَاب الفسوق وكل ذِي عصيان ..
قَوْله وَاضْرِبْ لَهُم مثلا بشيخ الْقَوْم الخ المُرَاد بِهِ إِبْلِيس عَلَيْهِ اللَّعْنَة وَذَلِكَ ان الله أمره بِالسُّجُود لآدَم فعصى كبرا وطغيانا ثمَّ ارتضى بِأَن صَار قوادا لكل فَاسق وعاص نَعُوذ بِاللَّه وَهَذَا مَأْخُوذ من قَول أبي نواس ... عجبت من إِبْلِيس فِي كبره ... وَفِي الَّذِي أظهر من نخوته
تاه على آدم فِي سَجْدَة ... وَصَارَ قوادا لذريته ...

2 / 328