806

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

.. سميتم ذَا كُله الاعضاء بل ... سميتموه جوارح الانسان
وسطوتم بِالنَّفْيِ حِينَئِذٍ عَلَيْهِ كنفينا للعيب مَعَ نُقْصَان ... قُلْتُمْ ننزهه عَن الاعراض والأغراض والابعاض والجثمان
وَعَن الْحَوَادِث أَن تحل بِذَاتِهِ ... سُبْحَانَهُ من طَارق الْحدثَان
وَالْقَصْد نفي صِفَاته وفعاله ... والاستواء وَحِكْمَة الرَّحْمَن ..
يَعْنِي النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى أَن المعطلة سموا صِفَات الرب ﷾ أعراضا وَسموا حكمته أغراضا وعللا وَسموا إِثْبَات وَجهه وَيَده أَو يَدَيْهِ سُبْحَانَهُ أبعاضا وَقَالُوا ﷾ منزه عَن الاعراض والأغراض والابعاص وَكَذَا سموا قيام أَفعاله بِهِ سُبْحَانَهُ حُلُول الْحَوَادِث وَذَلِكَ كُله لأجل التشنيع على من تبع مَذْهَب السّلف الَّذِي دلّ عَلَيْهِ صَحِيح الْمَنْقُول وصريح الْمَعْقُول وَلِهَذَا قَالَ النَّاظِم فاذا انْتَفَت أَفعاله وَكَلَامه وَصِفَاته وعلوه على عَرْشه فَبِأَي شَيْء كَانَ رَبًّا عنْدكُمْ
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى ... وَالنَّاس أَكْثَرهم بسجن اللَّفْظ محبوسون خوف معرة السجان ... وَالْكل إِلَّا الْفَرد يقبل مذهبا ... فِي قالب وَيَردهُ فِي ثَان
وَالْقَصْد أَن الذَّات والاوصاف وَالْأَفْعَال لَا تنفى بذا الهذيان ... سموهُ مَا شِئْتُم فَلَيْسَ الشَّأْن فِي الْأَسْمَاء بل فِي مقصد وَمَعَان
كم ذَا توسلتم بِلَفْظ الْجِسْم والتجسيم للتعطيل والكفران ... وجعلتموه الترس ان قُلْنَا لكم ... الله فَوق الْعَرْش والاكوان ...

2 / 297