721

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

تَعَالَى ﴿أفحسبتم أَنما خَلَقْنَاكُمْ عَبَثا وأنكم إِلَيْنَا لَا ترجعون﴾ الْمُؤْمِنُونَ واما ترك الْخلق هملا فَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿أيحسب الْإِنْسَان أَن يتْرك سدى﴾ الْقِيَامَة وَأما نفي الظُّلم فَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يظلم النَّاس شَيْئا﴾ يُونُس الْآيَة وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة﴾ النِّسَاء وَأما نفي النسْيَان والغفلة فَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ رَبك نسيا﴾ مَرْيَم وَأما نفي الطّعْم فَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿قل أغير الله أَتَّخِذ وليا فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَهُوَ يطعم وَلَا يطعم﴾ الْأَنْعَام وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون مَا أُرِيد مِنْهُم من رزق وَمَا أُرِيد أَن يطْعمُون إِن الله هُوَ الرَّزَّاق ذُو الْقُوَّة المتين﴾ الذاريات
ثمَّ أَشَارَ النَّاظِم إِلَى النَّوْع الثَّانِي من نَوْعي السَّلب فَقَالَ ... هَذَا وَثَانِي نَوْعي السَّلب الَّذِي ... هُوَ أول الْأَنْوَاع فِي الاوزان ...
أَي فِي قَوْله فِي اول الْفَصْل إِحْدَاهمَا سلب وَذَا نَوْعَانِ فَذكر الأول وَهُوَ سلب النقائص والعيوب ثمَّ ذكر الثَّانِي بقوله هَذَا وَثَانِي نَوْعي السَّلب الخ ... تَنْزِيه اوصاف الْكَمَال لَهُ عَن التَّشْبِيه والتمثيل والنكران ... لسنا نشبه وَصفه بصفاتنا ... ان الْمُشبه عَابِد الْأَوْثَان ... كلا وَلَا نخليه من أَوْصَافه ... إِن الْمُعَطل عَابِد الْبُهْتَان
من مثل الله الْعَظِيم بخلقه ... فَهُوَ النسيب لِمُشْرِكٍ نَصْرَانِيّ
أَو عطل الرَّحْمَن من أَوْصَافه ... فَهُوَ الكفور وَلَيْسَ ذَا إِيمَان ...
هَذَا هُوَ الثَّانِي من نَوْعي السَّلب وَهُوَ تَنْزِيه صِفَات الرب تَعَالَى الَّتِي

2 / 212