688

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَقَالَ وَلَا خلاف بَين الْمُسلمين أَن الْأَرْوَاح فِي آدم وبنيه وَعِيسَى وَمن سواهُ من بني آدم كلهَا مخلوقة الله خلقهَا وأنشأها وَكَونهَا وَأخْبر عَنْهَا ثمَّ أضافها إِلَى نَفسه كَمَا أضَاف اليه سَائِر خلقه قَالَ تَعَالَى ﴿وسخر لكم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض جَمِيعًا مِنْهُ﴾ الجاثية
قَالَ شيخ الاسلام ابْن تَيْمِية ﵀ روح الْآدَمِيّ مخلوقة مبدعة بِاتِّفَاق سلف الْأمة وأئمتها وَسَائِر أهل السّنة وَقد حكى إِجْمَاع الْعلمَاء على انها مخلوقة غير وَاحِد من أَئِمَّة الْمُسلمين مثل مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي الامام الْمَشْهُور الَّذِي هُوَ من اعْلَم اهل زَمَانه بالاجماع وَالِاخْتِلَاف وَكَذَلِكَ أَبُو مُحَمَّد ابْن قُتَيْبَة
قَالَ النَّاظِم فِي كتاب الرّوح قد تكلم فِي هَذِه الْمَسْأَلَة طوائف من اكابر الْعلمَاء والمشايخ وردوا على من يزْعم أَنَّهَا غير مخلوقة وصنف الْحَافِظ أَبُو عبد الله بن مندة فِي ذَلِك كتابا كَبِيرا وَقَبله الامام مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي وَغَيره وَالشَّيْخ ابو سعيد الخرار وَأَبُو يَعْقُوب النهرجوري وَالْقَاضِي أَبُو يعلى وَقد نَص على ذَلِك الْأَئِمَّة الْكِبَار وَاشْتَدَّ نكيرهم على من يَقُول ذَلِك فِي روح عِيسَى بن مَرْيَم ﵇ فَكيف بِروح غَيره كَمَا ذكره الامام احْمَد ﵁ فِيمَا كتبه فِي محبسه فِي الرَّد على الزَّنَادِقَة والجهمية انْتهى
قَوْله هَذَا وَقَوْلِي إِنَّهَا لَيست كَمَا قد قَالَ اهل الافك والبهتان الخ
قَالَ النَّاظِم فِي كتاب الرّوح فِي الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة عشرَة لما سُئِلَ عَن حَقِيقَة الرّوح وَهل هِيَ النَّفس اَوْ غَيرهَا وَذكر مَذَاهِب النَّاس فِي ذَلِك قَالَ وَقَالَت طَائِفَة لَيْسَ النَّفس جسما وَلَا عرضا وَلَيْسَت فِي مَكَان

2 / 179