686

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

.. عطلتم الْأَبدَان من أرواحها ... وَالْعرش عطلتم من الرَّحْمَن ...
قَوْله هَذَا وَقَوْلِي إِنَّهَا مخلوقة الخ هَذِه الْمَسْأَلَة ذكرهَا النَّاظِم فِي كتاب الرّوح وَحَاصِل كَلَامه انه قَالَ أَجمعت الرُّسُل صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِم على ان روح الانسان محدثة مخلوفة مصنوعة مربوبة وَهَذَا مَعْلُوم بالاضطرار من دين الرُّسُل صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِم كَمَا يعم بالإضطرار من دينهم أَن الْعَالم حَادث وان معاد الْأَبدَان وَاقع وَأَن الله تَعَالَى وَحده الْخَالِق وكل مَا سواهُ لَهُ وَقد انطوى عصر الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وتابعيهم وهم الْقُرُون المفضلة وهم على ذَلِك من غير اخْتِلَاف بَينهم فِي حدوثها وَأَنَّهَا مخلوقة حَتَّى نبغت نَابِغَة مِمَّن قصر فهمه فِي الْكتاب وَالسّنة فَزعم أَنَّهَا قديمَة غير مخلوقة حَتَّى نبغت نَابِغَة مِمَّن قصر فهمه فِي الْكتاب وَالسّنة ن فَزعم انها قديمَة غير مخلوقة وَاحْتج لذَلِك انها من امْر الله وامر الله غير مَخْلُوق وَبِأَن الله أضافها اليه كَمَا أضَاف اليه علمه وَكتابه وَقدرته وسَمعه وبصره وَيَده وَتوقف آخَرُونَ فَقَالُوا لَا نقُول مخلوقة وَلَا غير مخلوقة وَقد سُئِلَ عَن ذَلِك حَافظ اصبهان أَبُو عبد الله بن مَنْدَه فَقَالَ اما بعد فان سَائِلًا سَأَلَ عَن الرّوح الَّتِي جعلهَا الله سُبْحَانَهُ قوام أنفس الْخلق وأبدانهم وَذكر ان اقواما تكلمُوا فِي الرّوح وَزَعَمُوا انها غير مخلوقة وَخص بَعضهم مِنْهَا أَرْوَاح الْقُدس وَأَنَّهَا من ذَات الله قَالَ وَأَنا أذكر أقاويل متقدميهم وَأبين مَا يُخَالف أقاويلهم من الْكتاب والأثر وأقاويل الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَأهل الْعلم وأوضح خطأ الْمُتَكَلّم فِي الرّوح بِغَيْر علم وان كَلَامهم يُوَافق قَول جهم بن صَفْوَان وَأَصْحَابه فَذكر ان النَّاس اخْتلفُوا فِي معرفَة الْأَرْوَاح ومحلها من النَّفس فَقَالَ بَعضهم الارواح كلهَا مخلوقة قَالَ وَهَذَا مَذْهَب اهل الْجَمَاعَة والأثر واحتجت بقول النَّبِي ﷺ الارواح جنود مجندة فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف رَوَاهُ الامام أَحْمد وَمُسلم

2 / 177