635

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

.. قَالُوا عليم وَهُوَ ذُو علم وَيعلم غَايَة الْإِسْرَار والإعلان
وَكَذَا بَصِير وَهُوَ ذُو بصر ويبصر كل مرئي وَذي الأكوان ... وَكَذَا سميع وَهُوَ ذُو سمع وَيسمع كل مسموع من الأكوان
مُتَكَلم وَله كَلَام وَصفه ... ويكلم الْمَخْصُوص بالرضوان
وَهُوَ الْقوي بِقُوَّة هِيَ وَصفه ... وَعَلَيْك يقدر يَا أَخا السُّلْطَان
وَهُوَ المريد لَهُ الارادة هَكَذَا ... أبدا يُرِيد صنائع الاحسان ...
حَاصِل كَلَام النَّاظِم فِي هَذِه الأبيات ان المثبتة قد حملُوا المعطلة شَهَادَة تُؤدِّي عِنْد رَبهم سُبْحَانَهُ باثبات مَا أثْبته الله لنَفسِهِ أَو أثْبته لَهُ رَسُوله من الصِّفَات من غير تَحْرِيف وَلَا تَعْطِيل وَلَا تَشْبِيه وَلَا تَمْثِيل وَذَلِكَ كعلو الله تَعَالَى على خلقه ونزول الْأَوَامِر مِنْهُ سُبْحَانَهُ وصعود الْكَلم الطّيب اليه ومعراج الرَّسُول اليه وَرفع عِيسَى بن مَرْيَم ﵇ الى الله وَكَذَا صعُود الْمَلَائِكَة اليه دَائِما وَكَذَا روح الْمُصدق بعد الْمَمَات تصعد اليه وَأَنه سُبْحَانَهُ مُتَكَلم بِالْوَحْي وَالْقُرْآن وان الامين جِبْرِيل سمع كَلَامه وَأَدَّاهُ الى الرَّسُول ﷺ وَأَنه قَول رب الْعَالمين حَقِيقَة لَفظه وَمَعْنَاهُ واشهد عَلَيْهِم أَيهَا الْمُعَطل انه سُبْحَانَهُ كلم الْمَوْلُود من عمرَان وَهُوَ مُوسَى ﵇ وان الله ناداه وناجاه وَكَذَا اشْهَدْ عَلَيْهِم أَنهم قَالُوا بِأَن الله نَادَى قبله الْأَبَوَيْنِ آدم وحواء واشهد عَلَيْهِم انهم قَالُوا بِأَن الله يُنَادي خلقه يَوْم الْقِيَامَة بِصَوْت يسمعهُ من بعد كَمَا يسمعهُ من قرب واشهد عَلَيْهِم أَنهم قَالُوا إِن الله سُبْحَانَهُ قَالَ بِنَفسِهِ ﴿حم﴾ و﴿طه﴾ و﴿يس﴾ وانهم وصفوه سُبْحَانَهُ

2 / 126