631

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

.. لَكِن بِمَا قلته أَو قَالَه ... من قد أَتَانَا عَنْك بالفرقان
وكذاك فارقناهم حِين احْتِيَاج النَّاس للْأَنْصَار والأعوان ... كَيْلا نصير مصيرهم فِي يَوْمنَا ... هَذَا ونطمع مِنْك بالغفران ... فَمن الَّذِي منا أَحَق بأمنه ... فاختر لنَفسك يَا أَخا الْعرْفَان
لَا بُد أَن نَلْقَاهُ نَحن وَأَنْتُم ... فِي موقف الْعرض الْعَظِيم الشان
وَهُنَاكَ يسألنا جَمِيعًا رَبنَا ... ولديه قطعا نَحن مختصمان
فَنَقُول قلت كَذَا وَقَالَ نَبينَا ... أَيْضا كَذَا فإمامنا الوحيان
فافعل بِنَا مَا انت أهل بعد ذَا ... نَحن العبيد وَأَنت ذُو الْإِحْسَان
أفتقدرون على جَوَاب مثل ذَا ... أم تعدلون إِلَى جَوَاب ثَان
مَا فِيهِ قَالَ الله قَالَ رَسُوله بل فِيهِ قُلْنَا مثل قَول فلَان
وَهُوَ الَّذِي أدَّت إِلَيْهِ عقولنا لما وزنا الْوَحْي بالميزان ... إِن كَانَ ذَلِكُم الْجَواب مخلصا ... فامضوا عَلَيْهِ يَا ذَوي الْعرْفَان
تالله مَا بعد الْبَيَان لمنصف إِلَّا العناد ومركب الخذلان ..
حصل كَلَام النَّاظِم فِي هذَيْن الْفَصْلَيْنِ أَنه يَحْكِي جَوَاب الْمُعَطل والمثبت عَن قَول كل وَاحِد مِنْهُمَا إِذا سَأَلَهُمَا الرب تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة وَمعنى مَا ذكره ان الْمُعَطل يَقُول لرَبه إِذا سَأَلَهُ يَوْم الْقِيَامَة يَا رب إِنِّي حكمت عَلَيْك بِالْعقلِ والفكرة وَهَذَا اولي من الْمَنْصُوص وَقلت إِنَّك لست بداخل الْعَالم وَلَا خَارجه وَإنَّك لست فَوق الْعَرْش وَإنَّك لست بقائل الْقُرْآن بل هُوَ

2 / 122