627

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

.. بل لَيْسَ فَوق الْعَرْش من مُتَكَلم ... بأوامر وزواجر وقران ... كلا وَلَا كلم إِلَيْهِ صاعد ... أبدا وَلَا عمل لذِي شكران ... إِنِّي وحظ الْعَرْش مِنْهُ كحظ مَا ... تَحت الثرى عِنْد الحضيض الداني
بل نِسْبَة الرَّحْمَن عِنْد فريقهم ... للعرش نسبته الى الْبُنيان
فعلَيْهِمَا استولى جَمِيعًا قدرَة ... وَكِلَاهُمَا من ذَاته خلوان
هَذَا الَّذِي أَعطَتْهُ جِيم تجهم ... حَشْوًا بِلَا كيل وَلَا ميزَان
تالله مَا استجمعن عِنْد معطل ... جيماتها ولديه من إِيمَان ...
شرع النَّاظِم فِي بَيَان مَا تقضيه جِيم الإرجاء وَهُوَ ان عِنْدهم إِذا أقرّ الْإِنْسَان بِأَن الله وَحده هُوَ الْخَالِق وَأَن رَسُوله حق أَتَى من عِنْد الله فَهَذَا هُوَ الْإِيمَان عِنْدهم وَإِن فعل مَا فعل فَهُوَ ذَنْب ووزر وَلَيْسَ بِكفْر
قَوْله فارم الْمَصَاحِف فِي الحشوش وَخرب الْبَيْت الْعَتِيق واقتل إِن اسْتَطَعْت الْمُوَحِّدين واشتم جَمِيع الْمُرْسلين واسجد للأصنام وَلَا يَضرك ذَلِك إِذا أَقرَرت بِأَن الله الْخَالِق وان رَسُوله ﷺ حق فَهَذَا هُوَ الإرجاء عِنْد غلاة الْجَهْمِية
قَوْله فأضف الى الجيمين جِيم تجهم وَهَذِه الْجِيم تَقْتَضِي نفي الصِّفَات وان الله سُبْحَانَهُ لَيْسَ فَوق الْعَرْش بل لَيْسَ فَوق الْعَرْش معبود سوى الْعَدَم وَلَيْسَ فَوق الْعَرْش رب مُتَكَلم وَلَا يصعد إِلَيْهِ شَيْء وَلَا ينزل من عِنْده شَيْء بل نِسْبَة الرَّحْمَن عِنْدهم للعرش والحضيض التحتاني سَوَاء وَهُوَ سُبْحَانَهُ

2 / 118