625

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

.. فاحكم بطالعها لمن حصلت لَهُ ... بخلاصه من ربقة الْإِيمَان
فاحمل على الاقدار ذَنْبك كُله ... حمل الْجُذُوع على قوى الجدران
وَافْتَحْ لنَفسك بَاب عذرك إِذْ ترى الْأَفْعَال فعل الْخَالِق الديَّان ... فالجبر يشهدك الذُّنُوب جَمِيعهَا ... مثل ارتعاش الشَّيْخ ذِي الرجفان
لَا فَاعل أبدا وَلَا هُوَ قَادر ... كالميت أدرج دَاخل الأكفان ... وَالْأَمر وَالنَّهْي اللَّذَان توجها ... فهما كأمر العَبْد بالطيران
وكأمره الْأَعْمَى بنقط مصاحف ... أَو شكلها حذرا من الالحان ..
وَهَذِه جِيم الْجَبْر لِأَن عِنْد الجبرية ان الْعباد مَجْبُورُونَ على افعالهم وَأَنَّهَا مثل ارتعاش المرتعش أَو كالميت يدرج فِي الأكفان وكأمر الْأَعْمَى بنقط الْمَصَاحِف أَو شكلها
قَوْله ... واذا ارْتَفَعت دريجة أُخْرَى رَأَيْت الْكل طاعات بِلَا عصيان ... إِن قيل قد خَالَفت أَمر الشَّرْع قل ... لَكِن أَطَعْت إِرَادَة الرَّحْمَن
ومطيع أَمر الله مثل مُطِيع مَا يقْضِي بِهِ وَكِلَاهُمَا عَبْدَانِ
عبد الْأَوَامِر مثل عبد مَشِيئَة عِنْد الْمُحَقق لَيْسَ يفترقان
فَانْظُر إِلَى مَا قادت الْجِيم الَّتِي ... للجبر من كفر وَمن بهتان ..
أَي إِذا ارْتَفع الجبري دَرَجَة أُخْرَى رأى الْكل طاعات وَفِي هَذِه الْحَال يَقُول قَائِلهمْ ... أَصبَحت منفعلا لما تختاره ... مني ففعلي كُله طاعات ...

2 / 116