482

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى وَحكى مقَالَة قَائِل من قومه
ان الْعَزِيز ابْن من الرَّحْمَن ... هَذَا وَمَا الْقَوْلَانِ قطّ مقَالَة
منصورة فِي مَوضِع وزمان ...
يَعْنِي أَن الله سُبْحَانَهُ قد حكى قَول الْيَهُود إِن عُزَيْر ابْن الله كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَقَالَت الْيَهُود عُزَيْر ابْن الله﴾ التَّوْبَة ٣٠ وَحكى مقَالَة فنحَاص لَعنه الله وَمَا الْقَوْلَانِ منصورين فَلَو كَانَت الْمقَالة الْمَذْكُورَة وَهِي إِثْبَات علو الله تَعَالَى على خلقه بَاطِلا لحكاه الله سُبْحَانَهُ وَنهى عَنْهَا لَا سِيمَا وَتلك الْمقَالة عِنْد المعطلة كعبادة الاوثان اَوْ كمقالة الْمُثَلَّثَة عباد الصَّلِيب وَلم تزل المعطلة ينبزون المثبتة بالالقاب القبيحة ويرمونهم بالعظائم والبهت وَالْكذب الْفَاحِش وَقد حكى الْحَافِظ ابو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن رَجَب فِي (طَبَقَات الْحَنَابِلَة (فِي تَرْجَمَة شيخ الاسلام ابي اسماعيل عبد الله بن مُحَمَّد الانصاري قَالَ قَالَ ابْن طَاهِر وَسمعت بعض أَصْحَابنَا ب (هراة (يَقُولُونَ لما قدم السُّلْطَان ألب ارسلان هراة فِي بعض قدماته اجْتمع مَشَايِخ الْبَلَد ورؤساؤه ودخلوا على الشَّيْخ ابي اسماعيا الأنصارى وسلموا عَلَيْهِ وَقَالُوا قد ورد السُّلْطَان وَنحن عزم أَن خرج ونسلم عَلَيْهِ فأحببنا أَن نبدأ بِالسَّلَامِ على الشَّيْخ الامام ثمَّ نخرج (الى) هُنَا وَقد تواطؤوا على أَن حملُوا مَعَهم صنما صَغِيرا من صفر وجعلوه فِي الْمِحْرَاب تَحت سجادة الشَّيْخ وَخَرجُوا وَخرج الشَّيْخ من ذَلِك الْموضع الى خلوته ودخلوا على السُّلْطَان واستغاثوا من الانصاري وَقَالُوا إِنَّه مجسم وَإنَّهُ يتْرك فِي محرابه صنما يَقُول إِن الله ﷿ على صورته وَإِن يبْعَث السُّلْطَان الْآن اليه يجد الصَّنَم فِي قبْلَة الْمَسْجِد فَعظم ذَلِك على السُّلْطَان وَبعث غُلَاما وَمَعَهُ جمَاعَة

1 / 496