وقولُ ابنِ عبد السلام: ففى صحةِ هذا الجمع نظرٌ. وكذلك قال في مواضع في باب الفرائض: إِنْ أراد به أنه لا يَصِحُّ فقد تبين أن ذلك غلطٌ، وإن أراد أن فيه خلافًا فى العربية من حيثُ الجَمْعِيَّةِ فقريبٌ.
قال فى البيان: في هذه المسألةِ ثلاثةُ أقوال: أحدُها أن لا وضوءَ عليه، خرجتِ الدودةُ نقيَّةً أم لا، وهو الْمَشْهُورِ فى المذهب أن لا وضوء عليه إلا فيما يَخرج من السبيلين مِن المعتادِ على العادة. والثانى: أنه لا وضوء عليه إِلاَّ أن لا تخرج نقيةً. وهذا على قولِ من برى الوضوءَ فيما يَخرج مِن السبيلين مِن المعتادِ، خَرَجَ على العادة أو على غيرِ العادة. والثالث: أن عليه الوضوء، وإن خرجتْ نقيةً، وهو قولُ ابنِ عبد الحكم خاصَّةً من أصحابنا؛ لأنه يرى الوضوءَ مما يَخرج مِن السبيلين مِن المعتادات أو غيرِ المعتادات.
ونقل ابنُ راشد أنه إذا صَحِبَتْهُ بِلةٌ يَنْقُضُ عند ابن نافع وابن القاسم.