Tathbit al-Imama wa-Tartib al-Khilafa
تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة
Tifaftire
الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي دكتوراه في العقيدة بمرتبة الشرف الأولى
Daabacaha
مكتبة العلوم والحكم
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
Goobta Daabacaadda
المدينة المنورة
Noocyada
•Islamic Governance and Accountability
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: «إِنِّي كُنْتُ أَخَافُ أَنْ أَفُوتَكُمْ بِنَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَعْهَدَ إِلَيْكُمْ، وَإِنِّي أَمَّرْتُ عَلَيْكُمْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا» قَالَ: فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَالَ: مَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا لَقِيتَهُ وَأَنْتَ تَعْلَمُ مِنْ فَظَاظَتِهِ وَغِلْظَتِهِ مَا تَعْلَمُ؟ قَالَ: " بِرَبِّي تُخَوِّفُنِي أَقُولُ لَهُ: اللَّهُمَّ أَمَّرْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ "
٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْآبِلِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي ⦗٢٧٧⦘ بَكْرٍ ﵁ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَهِيَ تَحْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَتْ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ حِينَ اشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أُذَكِّرُكَ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ، فَإِنَّكَ قَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى النَّاسِ رَجُلًا غَلِيظًا عَلَى النَّاسِ وَلَا سُلْطَانَ لَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُكَ. قَالَتْ أَسْمَاءُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: «أَجْلِسُونِي» فَأَجْلَسْنَاهُ، فَقَالَ: " هَلْ تُخَوِّفُونَنِي بِاللَّهِ، وَإِنِّي أَقُولُ لِلَّهِ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ - أَظُنُّهُ قَالَ -: خَيْرَ أَهْلِكَ " رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَسَمَّى الرَّجُلَ: طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَإِنْ قَالَ: لِمَ لَمْ يَجْعَلْهَا شُورَى؟ قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا الشُّورَى عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ، وَأَمَّا عِنْدَ الْإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ فَلَا مَعْنَى لِلشُّورَى. أَلَا تَرَاهُمْ رَضُوا بِهِ وَسَلَّمُوهُ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ. فَإِنْ قَالَ: فَإِنِ اسْتُصْلِحَ عُمَرُ ﵁ لِلْخِلَافَةِ لِمَا بَانَ آلَانَ مِنَ اسْتِحْقَاقِهِ الْخِلَافَةَ فَمَا الَّذِي يُوجِبُ تَفْضِيلُهُ وَتَخْيِيرُهُ وَتَقْدِيمُهُ؟ قِيلَ لَهُ: اجْتِمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يُقَدِّمُونَ إِلَّا أَفْضَلَهُمْ وَأَخْيَرَهُمْ مَعَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ ﵄ فِيهِ. فَأَمَّا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فِيهِ فَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ ﵁ فَقَوْلُهُ: خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَقَوْلُهُ: مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِصَحِيفَتِهِ مِنْ عُمَرَ. ⦗٢٧٨⦘ وَقَوْلُ عَائِشَةَ ﵂: كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَذِيًّا نَسِيجًا وَحْدَهُ. وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: كَانَ أَعْلَمَنَا بِاللَّهِ وَأَفْهَمَنَا فِي دِينِ اللَّهِ. ثُمَّ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ تَفْخِيمِهِ وَجَلَالَتِهِ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ مَنَاقِبِهِ فِي كَمَالِ عَلْمِهِ وَتَمَامِ قُوَّتِهِ وَصَائِبِ إِلْهَامِهِ وَفِرَاسَتِهِ، وَمَا قُرِنَ بِلِسَانِهِ مِنَ السَّكِينَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وَرَعِهِ وَخَوْفِهِ وَزُهْدِهِ، وَرَأْفَتِهِ بِالْمُؤْمِنِينَ وَغِلْظَتِهِ وَفَظَاظَتِهِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ، وَأَخْذِهِ بِالْحَزْمِ وَالْحِيَاطَةِ وَحُسْنِ الرِّعَايَةِ وَالسِّيَاسَةِ وَبَسْطِهِ الْعَدْلَ، وَلَمْ يَكُنْ يَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ تَعَالَى لَوْمَةَ لَائِمٍ. فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُ. قِيلَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ ذَلِكَ؟ فَإِنْ قَالَ: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ» . وَأَنَّ عُمَرَ كَانَ يُشَاوِرُهُ فِي النَّوَازِلِ وَالْحَوَادِثِ. قِيلَ لَهُ: أَمَّا الَّذِي ذَكَرْتَ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: «أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ»، فَلَوْ ثَبَتَ لَكَانَ فِيهِ لَنَا الْحُجَّةُ عَلَيْكَ. فَإِنْ قَالَ: كَيْفَ؟ قِيلَ: لِأَنَّ فِي هَذَا الْخَبَرِ: «أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ، وَأَعْلَمُكُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذٌ، وَأَقْرَؤُكُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أُبَيٌّ» . فَكَيْفَ يَكُونُ أَعْلَمُ وَغَيْرُهُ أَفْرَضُ وَأَعْلَمُ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَأَقْرَأُ لِكِتَابِ اللَّهِ ﵎ مِنْهُ. هَذَا لَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ لَهُ عَقْلٌ وَنَظَرٌ مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي اعْتَلَلْتَ بِهِ ⦗٢٧٩⦘ حَدِيثٌ غَيْرُ ثَابِتٍ، وَيُعَارِضُهُ حَدِيثٌ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
1 / 276