354

Applications of Jurisprudential Rules in Maliki Fiqh Through the Books of 'Idah al-Masalik and Sharh al-Manhaj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Daabacaha

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1423 AH

Goobta Daabacaadda

دبي

القاعدة المائة

نص القاعدة:

من ملك ظاهر الأرض هل يملك باطنها أو لا؟، وهو المشهور(١).

التوضيح:

من ملك شيئا من الأرض ملك أعلاه ما أمكن، وذلك اتفاقا، لكن لا يملك معه إخراج الشرفات والأجنحة خارج الحيطان في طريق المسلمين إذا كانت الطريق عامة، فإن هواء الطريق ملك لعامة الناس مثل الطريق، ولا يضيّق على المسلمين.

واختلف العلماء فيمن ملك أرضا، فقيل يملك باطنها أيضا وما يوجد فيها من كنوز وحجارة، وعليه، فله المنع من أن يحفر أحد تحتها ممرا، أو نفقا، وهو المشهور، ويمكن أن يستدل عليه بقول النبي ﷺ: ((مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٢)، فإنه يدل على أن الغاصب لظاهر الأرض غاصب أيضا لباطنها، فالمالك أيضا كما له الانتفاع بظاهرها له الانتفاع بباطنها، وقياسا أيضا على ملكه لأعلاها، فإنه محل اتفاق.

وقيل إن من ملك ظاهر الأرض لا يملك باطنها، فليس له أن يمنع أحدا من التصرف في باطنها، كالحفر تحتها أو إجراء نفق أو غير ذلك.

(١) انظر الفروق ٢٨٣/٣، والشرح الكبير ١٧١/٣، وإيضاح المسالك ص ١٧٢، قاعدة ١١٦، والإسعاف بالطلب ص ١٤٨.
(٢) مسلم، حديث رقم ١٦١٠.

353