250

Tashil Nazar

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Tifaftire

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Daabacaha

دار النهضة العربية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1401 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وَقد ذكر الْأَوَائِل فِي مواعظ الْمُلُوك أَن الْملك تطول مدَّته إِذا كَانَ فِيهِ أَربع خِصَال
إِحْدَاهَا أَن لَا يرضى لرعيته مَا يرضاه لنَفسِهِ
وَالثَّانيَِة أَن لَا يسوف عملا يخَاف عاقبته
وَالثَّالِثَة أَن يَجْعَل ولي عَهده من ترضاه رعاياه لَا من تهواه نَفسه
وَالرَّابِعَة أَن يفحص عَن أَحْوَال رَعيته فحص الْمُرضعَة عَن مَنَام رضيعها
٤ - حذر الْملك قبُول السّعَايَة فِي أَصْحَابه
وَمِمَّا يَنْبَغِي للْملك أَن يحذرهُ قبُول السّعَايَة فِي أَصْحَابه فَذَلِك يوحش الناصح ويؤمن الخائن وَيفتح للسعادة أَبْوَاب الرشا
وليعلم أَن السَّاعِي لم يحملهُ على سَعْيه إفراط نصحه لسلطانه وَإِنَّمَا يَفْعَله إِمَّا حسدا لمن سعى بِهِ وطلبا للتشفي بِهِ وَإِمَّا تعرضا للكسب بِهِ وَإِمَّا ٥٧ آالتماسا للحظوة عِنْد السُّلْطَان
فَإِذا شرع فِي السّعَايَة أعْطى الْملك الرِّشْوَة فَأدْخل عَلَيْهِ الشُّبْهَة حَتَّى يتَصَوَّر الْأمين بِصُورَة الخائن والمحسن بِصُورَة المسيئ فتقل ثقته بِأَصْحَابِهِ وَإِذا قلت ثقته بهم أوحشهم وَإِذا أوحشهم خافهم فَيكون إضراره بِمن سعى إِلَيْهِ أَكثر من إضراره بِمن سعى بِهِ
وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ
(إياك ومهلك الثَّلَاثَة)
قيل وَمَا مهلك الثَّلَاثَة

1 / 252