247

Tashil Nazar

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Tifaftire

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Daabacaha

دار النهضة العربية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1401 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وَلم يكن فِي طلب الأجناد أَشد بحثا عَنْهَا من أردشير بن بابك فِي آل ساسان وَمن عمر بن الْخطاب ﵁ فِي خلفاء الْإِسْلَام فَإِنَّهُ كَانَ علمهما بأحوال الْعَامَّة كعلمهما بأحوال الْخَاصَّة وعلمهما بِمن بعد عَنْهُمَا كعلمهما بِمن قرب مِنْهُمَا
وَبِه استقامت سيرتهما وَظَهَرت حرمتهما
وَإِذا كَانَ باحثا على الْأَخْبَار مطلعا على غوامض الْأَسْرَار جمع فِي الاستخبار بَين مَعْرُوف مجاهر يكون بِهِ فِي النَّاس محذورا وَبَين مَجْهُول مساتر يصير بِهِ واثقا خَبِيرا لَا يتعارفان فيتواطآن انْكَشَفَ لَهُ غطاء الْغَفْلَة وانجلت شبه الْحيرَة فساس الْأُمُور ٥٦ آبثقته وبصيرته وحرس الرّعية بيقظته وَصدق عزيمته وتهيب أعوانه فعل الْخَيْر فاستقاموا وتجنبوا قبح المكاسب فأنصفوا ووثقت الرّعية بكف العوادي عَنْهُم فَأمنُوا
وَإِذا أنس بمطالعة الْأَخْبَار استلذ غرائبها واستمد فوائدها
وَقد قَالَ الْمَنْصُور ﵁
عجبت للسُّلْطَان الَّذِي لَا يتَّخذ بِقِرَاءَة الْأَخْبَار لهوا بِمَاذَا يلهو وللمدبر الَّذِي لَا يعلم مَا حدث فِي عمله كَيفَ يمْضِي تَدْبيره
قَالَ بعض الْعلمَاء
إِذا لَهَا السُّلْطَان عَن الْأَخْبَار وَلم يَله بهَا وَانْصَرف عَنْهَا وَلم ينْصَرف إِلَيْهَا فاسم الْعَجز أولى بِهِ من اسْم الحزم وَالتَّقْصِير عَلَيْهِ أغلب من الِاسْتِيفَاء وَجَهل الْوَاجِب أبين فِيهِ من علم الصَّوَاب
وَيجب أَن تكون عنايته بأخبار من بعد عَن حَضرته كعنايته بأخبار من قرب مِنْهَا بل رُبمَا كَانَ أهم لِأَن بعد الدَّار يبسط أَيدي الظلمَة فَإِذا وَافق بعد دَارهم قلَّة الاستخبار عَن أَحْوَالهم أمنُوا فِي اتِّبَاع أهوائهم وَسَكنُوا إِلَى

1 / 249