202

Tashil Nazar

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Tifaftire

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Daabacaha

دار النهضة العربية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1401 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وَهَذِه أَوْصَاف كَمَال يوفق الله تَعَالَى لَهَا من شَاءَ ويسعد بهَا من الْمُلُوك من أحب
والطبقة الثَّانِيَة الْقُضَاة والحكام
الَّذين هم مَوَازِين الْعدْل وتفويض الحكم إِلَيْهِم وحراس السّنة باتباعها فِي أحكامهم وبهم ينتصف الْمَظْلُوم من الظَّالِم فِي رد ظلامته والضعيف من الْقوي فِي اسْتِيفَاء حَقه
فَإِن قل ورعهم وَكثر طمعهم فأماتوا السّنة بِأَحْكَام مبتدعة وأضاعوا الْحُقُوق بأهواء متبعة فَكَانَ قدحهم فِي الدّين أعظم من قدحهم فِي المملكة وإضرارهم بالمملكة فِي إبِْطَال الْعدْل أعظم من إضرارهم بالمتحاكمين إِلَيْهِم فِي إبِْطَال الْحق
وَقد قيل
من أقبح الْأَشْيَاء سخف الْقُضَاة وظلم الْوُلَاة
وَقَالَ أنوشروان
مَا عدل من جارت قُضَاته وَلَا صلح من فَسدتْ كفاته
وَالَّذِي تَقْتَضِيه السياسة فِي اختيارهم بعد الشُّرُوط الْمُعْتَبرَة فيهم بِالشَّرْعِ أَن يكون القَاضِي حسن الْعَلَانِيَة مَأْمُون السريرة كثير الْجد

1 / 204