171

Tashil Nazar

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Tifaftire

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Daabacaha

دار النهضة العربية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1401 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وَالشّرط الثَّالِث
أَن يقوم بكفاياتهم حَتَّى لَا يحتاجوا فَإِن الْحَاجة تدعوهم إِلَى خصْلَة من ثَلَاث لَا خير فِي وَاحِدَة مِنْهُنَّ
إِمَّا أَن يتسلطوا على أَمْوَال الرّعية
وَإِمَّا أَن يعدلُوا إِلَى من يقوم لَهُم بالإكفاء
وَإِمَّا أَن يشتغلوا بمكسب فيوهنوا وَإِذا احْتِيجَ إِلَيْهِم لم يغنوا مَا بذلوا انفسهم إِلَّا لقِيَامه بكفايتهم
وَقد قيل
من وثق بإحسانك أشْفق على سلطانك
وَمَتى اقتطعهم طلب الْكسْب ضعف فِي أنفسهم رجاؤه وَقل فِي أَعينهم عطاؤه ثمَّ إِن بدر عَلَيْهِم الْعَطاء فَلَا يحوجون إِلَى الْمُطَالبَة فَإِن المطالب جرئ وَفِي جرأتهم خرق للحشمة ووهن للهيبة وَقل مَا يخْتل الْملك إِلَّا بِمثلِهِ لِأَن بهم تدفع الخطوب الملمة فَإِذا كَانُوا هم الْخطب الملم فبمن يدْفَعُونَ إِلَّا بالتلطف والإنصاف فهم كالمثل السائر فِي قَول الشَّاعِر
(بالملح يصلح مَا يخْشَى تغيره ... فَكيف بالملح إِن حلت بِهِ الْغَيْر) // من الْبَسِيط //
وَقد كَانُوا يرَوْنَ الْقَصْد فِي إعطائهم قدر الْكِفَايَة أولى من التَّوسعَة عَلَيْهِم بِالزِّيَادَةِ لِأَن الزِّيَادَة تؤول بهم إِلَى إِحْدَى خَصْلَتَيْنِ مذمومتين

1 / 173