فيقولون: مطرنا بنوء كذا، أو هذا مطر الوسمي، أو هذا مطر الثريا، ويزعمون أن النجم هو الذي أنزل هذا الغيث "١".
والاستسقاء بالأنواء ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن ينسب المطر إلى النجم معتقدًا أنه هو المنزل للغيث بدون مشيئة الله وفعله جلّ وعلا، فهذا شرك أكبر بالإجماع"٢".
القسم الثاني: أن ينسب المطر إلى النوء معتقدًا أن الله جعل هذا النجم سببًا في نزول هذا الغيث، فهذا من الشرك الأصغر"٣"؛ لأنه
"١" ينظر: التمهيد ١٦/٢٨٧، ٢٨٨، شرح السنة ٤/٤٢٠، شرح النووي لصحيح مسلم ٢/٦١، النهاية "مادة: نوأ "، جامع الأصول: النجوم ١١/٥٧٧، ٥٧٨.
"٢" قال في الفروع ٢/١٦٣: "وإضافة المطر إلى النوء دون الله كفر إجماعًا ". وهذا شرك في الربوبية، ومن الشرك الأكبر في هذا الباب: أن يدعو النجم أن ينزل الغيث، فهذا شرك أكبر في الربوبية والألوهية، وقد سبق الكلام على نحو من هذا عند الكلام على شرك الدعاء في الباب السابق، وينظر الأم ١/٢٥٢، الأنواء لابن قتيبة، التمهيد ١٦/٢٦٨، إكمال المعلم ١/٣٣٠، شرح مسلم للنووي ٢/٦٠، الأذكار للنووي ص٣٠٨، تنبيه الغافلين ص١٩٢، مغني المحتاج ١/٣٢٦، الفتاوى الكبرى ١/٣٩٣، لطائف المعارف ص٧٠.
"٣" بعض العلماء يسمي هذا الشرك بـ"كفر النعمة"؛ لأنه نسب إنعام الله تعالى عليه بالغيث إلى النجم، وجعله سببًا في ذلك، مع أن الله لم يجعله سببًا. وينظر: إكمال