الشفاء"١"، وطلبوا دفع الأذى من غيره تعالى مع أنه لا يدفعه أحد
تسعة، وأمسك عن بيعة رجل منهم، فقالوا: ما شأن هذا الرجل لا تبايعه؟ فقال ﷺ: " إن في عضده تميمة "، فقطع الرجل التميمة، فبايعه رسول الله ﷺ، ثم قال: " من علق تميمة فقد أشرك ". وله شاهد بنحوه رواه ابن وهب في الجامع "٦٦٦" من حديث رجل من صداء من الصحابة، وسنده حسن.
وله شاهد آخر بلفظ: "من تعلّق شيئًا وُكل إليه"- أي لم يعنه الله تعالى ووكله إلى هذا السبب الذي لا نفع فيه. والحديث رواه أحمد ٤/٣١١، والترمذي "٢٠٧٠" من حديث عبد الله بن عكيم، ورواه النسائي "٤٠٩٠" من حديث أبي هريرة، وفي كل منهما ضعف، ورواه ابن وهب في الجامع "٦٦٧" بإسناد حسن من مرسل الحسن البصري، فهو حسن بهذه الأسانيد الثلاثة.
وله شاهد ثالث رواه الإمام أحمد ٤/٤٤٥، وابن حبان "٦٠٨٥" عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ أبصر على عضد رجل حلقة، فقال: " ويحك، ما هذه؟ " قال: من الواهنة. قال: " أما إنها لا تزيدك إلا وهنًا، أنبذها عنك، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا ". وسنده حسن.
وله شاهد رابع رواه البخاري "٣٠٠٥"، ومسلم "٢١١٥" عن أبي بشير الأنصاري أنه كان مع رسول الله ﷺ في سفر، فأرسل رسول الله ﷺ: " لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر –أو قلادة– إلا قطعت "، زاد مسلم في روايته: "قال مالك: أرى ذلك من العين". وله شواهد أخرى كثيرة يطول الكلام بذكرها، تنظر في أكثر مراجع التخريج السابقة.
"١" التمهيد ١٧/١٦٣، الدر النضيد للشوكاني ص٩.