330

Tashil Al-Aqidah Al-Islamiyyah

تسهيل العقيدة الإسلامية

Daabacaha

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

بل وصل الحال بسبب الغلو في القبور وتقديم الصدقات والقرابين لها أن قام كثير من المرتزقة والدجاجلة بإقامة مشاهد، وبناء مساجد على بعض القبور، وزعموا أن هذه القبور لبعض الأنبياء، أو لبعض الصحابة وآل البيت، كذبًا وزورًا"١"، بل وصل الحال بسبب كثرة الكذب والدجل

ثم ذكر قصتين حصل في كل منهما تأثير تعظيم بعض المخلوقين في قلوب بعض العامة، حتى ظن أن هذا المعظم هو الله تعالى. وينظر: المشاهدات المعصومية للشيخ محمد سلطان المعصومي الحنفي ص٢٨١.
"١" مع أنه لا يعرف بالتحديد مكان قبر نبي سوى نبينا محمد ﷺ، وفي قبر إبراهيم ﵇ خلاف، وكذلك قبور أكثر الصحابة وأكثر التابعين لا تعرف أماكنها بالتحديد، لأن الصحابة والتابعين ما كانوا يحرصون على معرفة أماكن قبور الأنبياء السابقين، ولا غيرهم من الصالحين، بل كانوا يخفون قبور من يخشون الافتتان بقبورهم، كما فعل الصحابة بقبر النبي ﷺ كما سبق بيانه عند تخريج الحديث الثالث في النهي عن رفع القبور والبناء عليها، وكما فعل الصحابة ﵃ – بأمير المؤمنين الخليفة الراشد علي بن أبي طالب ﵁ حيث دفنوه في قصر الإمارة بالكوفة، فخفي موضع قبره على الناس، والرافضة يعظمون قبرًا بالنجف يظنونه قبره، وهو قبر المغيرة بن شعبة ﵁، وكما فعلوا لما فتحوا تستر فوجدوا جثمان رجل يقال: إنه دانيال، وإنه نبي، وقيل: رجل صالح، وكان الكفار يتوسلون به عند الاستسقاء، فحفر الصحابة له بالنهار ثلاثة عشر قبرًا، ودفنوه في أحدها بالليل، وسووا القبور ليخفوا قبره. والقصة رواها يونس بن بكير كما في الاقتضاء ص٦٨٦، ومجموع الفتاوى ٢٧/٢٧٠، وإغاثة اللهفان ص٢٠٥، والبداية والنهاية ٢/٣٧٦ بإسناد رجاله رجال الصحيح، وقد صحح

1 / 348