147

Tashil Al-Aqidah Al-Islamiyyah

تسهيل العقيدة الإسلامية

Daabacaha

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥]، وقال جل شأنه: ﴿إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ﴾ [يونس: ٢٠]، وقال ﷾: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩]، وقال لنبيه محمد ﷺ: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ [الأعراف: ١٨٨]، وقال لنبيه ﷺ أيضًا: ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ [الأنعام: ٥٠] .
فمن ادَّعى أنَّ أحدًا من الخلق يعلم الغيب، فقد وقع في الشرك الأكبر المخرج من الملة، لأن في ذلك ادعاء مشاركة الله تعالى في صفة من صفاته الخاصة به، وهي "علم الغيب". ومن أمثلة الشرك بدعوى علم الغيب:

من رصد هبوب الرياح أو معرفة وقت الكسوف، ونحو ذلك - على تفصيل في ذلك لا يتسع المقام له -. ينظر مفتاح دار السعادة ص ٢١٧، ٢١٨، وينظر فتح المجيد والقول المفيد باب ما جاء في الكهان ونحوهم، وكتاب عالم السحر للأشقر " أدعياء الغيب " ص ٢٦٣.
وقد ذكر شيخنا محمد بن عثيمين في القول المفيد أن الإخبار عن أحوال الطقس في ٢٤ ساعة ونحوها ليس من ادَّعاء علم الغيب لأنه يستند إلى أمور حسية، وهي تكيف الجو، لأن الجو يتكيف على صفة معينة تعرف بالموازين الدقيقة عندهم، فيكون صالحًا لأن يمطر أو لا يمطر. وينظر مفتاح دار السعادة ٢/٢١٧.

1 / 156