244

The Path to Achieving Desired Knowledge through Understanding Rules, Principles, and Fundamentals

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Daabacaha

دار البصيرة

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الإسكندرية

خاصي: وهو ما بذل فيه العامل نصحه وقصده، بحيث يوقعها على أحسن الوجوه وأكملها.

و(العاميُّ): ما لم يكن كذلك. فالمسلمون كلهم مشتركون في إثباتهم بشهادة أن: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له. وتفاوتهم في معرفتهم بمضمون هذه الشهادة، وقيامهم بحقها، ظاهراً وباطناً: أمر لا يحصيه إلا الله.

٩٣١ - قاعدة شريفة نافعة: اعلم أن كل حي سوى الله، فهو فقير إلى جلب ما ينفعه في دينه ودنياه، وإلى دفع ما يضره فيهما .. فلابد من أمرين، أحدهما: هو المطلوب المقصود المحبوب، الذي ينتفع به، ويتلذذ به ..

والثاني: هو المعين الموصل لذلك المقصود، والمانع لحصول المكروه، والدافع له بعد وقوعه. فههنا أربعة أمور:

أمر محبوب، مطلوب الوجود. وأمر مكروه، مطلوب العدم. ووسيلة إلى حصول المطلوب. ووسيلة إلى دفع المكروه. فالله هو: المطلوب، المعبود المحبوب وحده، لا شريك له ..

وهو المعين للعبد على حصول مطلوبه .. فلا معبود سواه، ولا معين على المطلوب غيره. وما سواه هو: المكروه، المطلوب بُعده .. وهو المعين على دفعه؛ فهو سبحانه: الجامع للأمور الأربعة، دون ما سواه .. وهذا معنى قول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (سورة الفاتحة، الآية: ٥). فإن العبادة تتضمن المقصود المطلوب على أكمل الوجوه. والمستعان هو الذي يستعان به على حصول المطلوب، ودفع المكروه.

٩٣٢ - وهذا مبني على أصلين: أحدهما: أن نفس الإيمان بالله، والتقرب إليه، هو غذاء الإنسان، وقوَّته وصلاحه، وقوامه .. كما عليه أهل الإيمان؛ لا كما يقول المتكلفون: إنه تكليف

244