راجحة، فإنه يستحيل على الشارع الأمر به أو إباحته، بل يقطع أن الشرع يحرِّمه، لاسيما إذا كان طريقاً مفضياً إلى ما يبغضه الله ورسوله.
٣٦٧ - وفصل الخطاب في هذا الباب: ينبغي أن ينظر في ماهيّة الشيء. ثم يطلق عليه التحريم أو الكراهة أو غير ذلك. والغناء اسم يطلق على أشياء: منها غناء الحجيج، فإنهم ينشدون أشعاراً يصفون فيها الكعبة وزمزم والمقام وغير ذلك، فسماع تلك الأشعار مباح. وفي معنى هذا: الغزاة، فإنهم ينشدون أشعاراً يحرضون على الغزو بها. وإنشاد المتبارزين، وقد قال صلى الله عليه وسلم للحادي: ((رُوَيْداً رِفْقاً بِالْقَوَاريرِ)).
٣٦٨ - وتكلموا في الغناء المجرد عن آلات اللهو: هل هو حرام، أو مكروه، أو مباح؟ وذكر أصحاب ((أحمد)) لهم ثلاثة أقوال.
ومن كتاب الاختيارات
٣٦٩ - الطهارة تكون من الأعيان النجسة، كقوله ﴿وثيابك فطهر﴾ (سورة المدثر، الآية: ٤). وتارة تكون من الأفعال الخبيثة (كقوله تعالى): ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (سورة الأحزاب، الآية: ٣٣). وتارة من الأحداث المانعة، كقوله (تعالى): ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (سورة المائدة، الآية: ٦).
٣٧٠ - وتجوز طهارة الحدث والخبث بكل ما يسمى ماء. وتزال النجاسة بكل ما يُزيلها ويُذهب أثرها، من ماء أو غيره. الأصل أن الماء طهور، حتى يتغير أحد أوصافه بالنجاسة.
٣٧١ - يجب بذل المنافع المحضة للمحتاج؛ كسكنى داره، والانتفاع بإنائه، بلا أجرة لذلك.
٣٧٢ - جميع ما يدعى من السنة أنه ناسخ للقرآن، فهو غلط.
٣٧٣ - والناس إذا اعتادوا القيام، وإن لم يقم لأحدهم أفضى إلى مفسدة، فالقيام دفعاً لها خير من تركه.