658

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
"نعم". قالوا: ففيمَ العمل؟ قال: "اعملوا فكلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلِقَ له" (^١). فأمرهم بالأعمال، وأخبرهم أنَّ اللَّه يسَّر كلَّ عبدٍ لما خُلِقَ له، فجعل عملَه سببًا لنيل ما خُلِقَ له من الثواب والعقاب؛ فلا بدَّ من إثبات السبَب والمسبّب جميعًا.
الوجه الثاني عشر: قوله: "المتوكّل من أراح نفسه من كدِّ النظر في مطالعة السبب، سكونًا إلى ما سبق من القسمة، مع استواءِ الحالين عنده". فهذا الكلام إن أُخِذَ على إطلاقه فهو باطل قطعًا، فإنَّ السكون إلى ما سبق من القسمة وترك السبب في أعمال البِرّ عينُ العجز وتعطيلٌ للأمر (^٢) والشرع؛ ولا يجوز شرعًا ولا عقلًا التسوية بين الحالين. وأمَّا السكون إلى ما سبق من القسمة في أسباب المعيشة فهو حقٌّ، ولكنّ الكمال أن يكون ساكنًا إلى ما سبق مع قيامه بالسبب (^٣)، وهذه حال الكُمَّل (^٤) من الصحابة ومَن بعدهم. فالكمال هو تنزيل الأسباب منازلَها علمًا وعملًا، لا الإعراضُ عنها ومحوُها، ولا الانتهاءُ إليها والوقوفُ عندها.

= حديث أبي خزامة عن أبيه. قال الترمذي عقب (٢٠٦٥): "هذا حديث حسن". وقال عقب (٢٠٦٥ - م): وقد روي عن ابن عيينة كلتا الروايتين وقال بعضهم: عن أبي خزامة، عن أبيه. وقال بعضهم: عن ابن أبي خزامة، عن أبيه. وقال بعضهم: عن أبي خزامة، عن أبيه. وهذا أصح، ولا نعرف لأبي خزامة عن أبيه غير هذا الحديث. (ز).
(^١) سبق تخريجه (١٥٠).
(^٢) "ك، ط": "الأمر".
(^٣) "بالسبب" ساقط من "ك، ط".
(^٤) "ط": "الكملة".

2 / 572