636

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (٤٥)﴾ [الكهف/ ٤٥].
وسمَّاها سبحانه "متاع الغرور" (^١)، ونهى عن الاغترار بها، وأخبرنا عن سوءِ عاقبة المغترّين بها (^٢)، وحذَّرنا مثل مصارعهم، وذمّ من رضي بها واطمأنَّ إليها.
وقال النبيّ ﷺ: "ما لي وللدنيا! إنَّما أنا كراكبٍ قال في ظلّ شجرةٍ ثمَّ راحَ وتَرَكَها" (^٣).
وفي المسند عنه ﷺ حديث معناه: أنَّ اللَّه جعل طعام ابن آدم وما يخرج منه مثلًا للدنيا، فإنَّه وإن قزَحه (^٤) وملَحه فلينظر إلى ماذا يصير! (^٥)
فما اغترَّ بها ولا سكن إليها إلا ذو همَّة دنيّة، وعقل حقير، وقدر خسيس!

(^١) في الآية المذكورة من سورة الحديد وفي سورة آل عمران (١٨٥).
(^٢) "بها" ساقط من "ط".
(^٣) أخرجه أحمد (٣٧٠٩)، والترمذي (٢٣٧٧) وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، وابن ماجه (٤١٠٩) والحاكم (٧٨٥٨). والحديث صححه الترمذي والحاكم ووافقه الذهبي. (ز).
(^٤) "ك، ط": "فوّحه"، تصحيف. وقزح الطعام وقزّحه: تَوبَلَه من القِزح، وهو التابل الذي يطرح في القدر كالكمّون والكزبرة ونحو ذلك. النهاية (٤/ ٥٨).
(^٥) ولفظ الحديث: "إن مطعم ابن آدم جُعِل مثلًا للدنيا، وإن قزَحه وملَحه، فانظروا إلى ما يصير" أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في زوائده (٢١٢٣٩)، وابن حبان (٧٠٢)، وابن أبي عاصم في الزهد (٢٠٥) وغيرهم من حديث أبي بن كعب. والحديث اختلف في رفعه ووقفه، والموقوف هو الصواب. انظر: تحقيق المسند (٣٥/ ١٦٢). (ز).

2 / 550