634

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فهذه ونحوها (^١) من مثارات الغلط.
الوجه الرَّابع: أنَّ الزهد على أربعة أقسام:
أحدها: فرض على كل مسلم، وهو الزهد في الحرام. وهذا متى أخلَّ به انعقد سبب العقاب، فلا بدَّ من وجود مسبَّبه، ما لم ينعقد سبب آخر يضادّه.
الثاني: زهد مستحبّ، وهو على درجات في الاستحباب بحسب المزهود فيه. وهو الزهد في المكروه وفضول المباحات والتفنّن (^٢) في الشهوات المباحة.
الثالث: زهد الدَّاخلين في هذا الشأن، وهم المشمّرون في السير إلى اللَّه. وهو نوعان:
أحدهما: الزهد في الدنيا جملةً، وليس المراد تخليتها (^٣) من اليد ولا إخراجها وقعوده صِفْرًا منها، وإنَّما المراد إخراجها من قلبه بالكلّية، فلا يلتفت إليها، ولا يدعها تُساكِن قلبَه وإن كانت في يده. فليس الزهد أن تترك الدنيا من يدك، وهي في قلبك؛ وإنَّما الزهد أن تتركها من قلبك، وهي في يدك. وهذا كحال الخلفاء الرَّاشدين، وعمر بن العزيز الذي يضرب بزهده المثل، مع أنَّ خزائن الأموال تحت يده، بل كحال سيّد ولد آدم ﷺ حين فُتِحَ عليه (^٤) من الدنيا ما فُتِحَ، ولا يزيده ذلك إلا

(^١) "ك، ط": "فهذا ونحوه"، وقد سقط "نحوها" من "ب".
(^٢) "ف": "اليقين"، تصحيف.
(^٣) "ف": "عليها"، تحريف. "ط": "تخليها".
(^٤) "ط": "فتح اللَّه عليه".

2 / 548