632

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
انتقادها (^١) " إلى آخر الفصل، إن أراد به أنَّ زهده دليلٌ على (^٢) تعظيمه للدنيا (^٣) وأنَّ لها في قلبه من القدرِ والمنزلة ما يُكرِه لأجله نفسَه على تركها، أو مستلزم (^٤) لذلك؛ فالزهدُ (^٥) لا يدلُّ على هذا التعظيم، ولا يستلزمه، وإن كان من عوارض غلبات الطباع (^٦) التي تُذَمّ مساكنتُها وانحجابُ القلب بها. بل زهده فيها دليلٌ على خروج عظمتها (^٧) من قلبه، وقلَّة (^٨) مبالاته بها، وترك الاهتبال بشأنها؛ فكيفَ يكون هذا نقصًا بوجه؟ بلى (^٩)، النقص في الزهد يكون من أحد وجوه ثلاثة (^١٠):
إمَّا (^١١) أن يزهد فيما ينفعه منها، ويكون قوَّةً له على سيره، ومعونةً له على سفره، فهذا نقص. فإن حقيقة الزهد هي أن تزهد فيما لا ينفعك. والورع أن تتجنَّب (^١٢) ما قد يضرّك. فهذا الفرق بين الأمرين.
الثاني: أن يكون زهده مشوبًا إمَّا بنوع عجز أو ملالة وسآمة

(^١) "ط": "عن الانتفاع بها"، تحريف غريب.
(^٢) "تعظيم للدنيا. . . " إلى هنا ساقط من "ب".
(^٣) "ب، ط": "تعظيم الدنيا". "ك": "تعظيم للدنيا".
(^٤) "ف": "أن يستلزم"، تحريف.
(^٥) "ط": "فإنّ الزهد".
(^٦) "ب، ك، ط": "الطبع".
(^٧) في "ف" وغيرها: "عظمها"، ولعل صواب قراءة الأصل ما أثبت.
(^٨) "قلة" ساقط من "ط".
(^٩) كذا في الأصل و"ف". وفي غيرها: "بل".
(^١٠) "ثلاثة" ساقط من "ط".
(^١١) "ط": "أولها".
(^١٢) "ف": "تجتنب"، خلاف الأصل. وكذا في "ك".

2 / 546