572

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
نقص (^١) في حقِّه؟ وهل فوق هذا كمال، فيطلبه العبد؟
ثمَّ يقال: لو كان فوقه شيء أكمل منه، لكان اشتغالُ العبد به وطلبُه إيَّاه اشتغالًا بحظّه أيضًا، فيكون ناقصًا، فأين الكمال؟ فإن قلتم: في تركِه حظوظَه كلَّها، قيل لكم: وتركُه هذا الحظّ أيضًا هو من حظوظه، فإنَّه لا يبقى معطَّلًا فارغًا خِلْوًا (^٢) من الإرادة أصلًا، بل لا بدّ له من إرادة ومراد، وكل إرادة عندكم (^٣) رجوع إلى الحظّ، فأيّ شيء اشتغل (^٤) به وبإرادته كان وقوفًا مع حظّه (^٥)، فياللَّه العجب متى يكون عبدًا محضًا خالصًا لربه؟
يوضِّح هذا (^٦) الوجه الثامن: أنَّ الحيّ لا ينفكّ عن الإرادة ما دام شاعرًا بنفسه، وإنَّما ينفكّ عنها إذا غاب عنه شعوره بعارضٍ من العوارض، فالإرادة من لوازم الحياة، فدعوى أنَّ الكمال في التجرّد عنها دعوى باطلة مستحيلة طبعًا وحسًّا. بل الكمال في التجرّد عن الإرادة التي تُزاحِم مرادَ المحبوب، لا عن الإرادة التي توافق مرادَه.
الوجه التاسع: قوله "الجمع والوجود فيما يراد بالعبد، لا فيما يريد. . . " إلى آخره، فيقال: هذا على نوعين:

(^١) كتب ناسخ "ف": ". . . العبد به وطلبه إيَّاه نقص" لنزول بصره إلى السطر التالي من الأصل.
(^٢) "خلوًا" ساقط من "ط".
(^٣) "ب، ك، ط": "لكم".
(^٤) سقط "شيء" من "ك". وفي "ط": "فأي اشتغال به".
(^٥) "ب، ك، ط": "عن حظِّه".
(^٦) "ف": "يوضحه"، خلاف الأصل.

1 / 486