560

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
يعيب صنعته (^١) ويذمّه، أكان ذلك يهون على صاحب الطعام؟ قالت عائشة (^٢): "ما عابَ رسولُ اللَّه ﷺ طعامًا قطّ، إن اشتهى شيئًا أكله وإلا تركه".
والمقصود أنَّ من شأن القوم ترك الاهتمام بالتدبير والاختيار، بل همّهم كلّه في إقامة حقّه عليهم. وأمّا التدبير العام والخاصّ فقد سلَّموه لوليّ الأمر كلّه ومالكه الفعَّال لما يريد.
ولعلَّك تقول: ومن (^٣) الذي ينازع اللَّهَ في تدبيره؟ فانظر إلى نفسك -في عجزها وضعفها وجهلها- كيف هي عُرْضةٌ (^٤) للمنازعة، لكن (^٥) منازعةَ جاهل عاجز ضعيف لو قدر لظهرت منه العجائب! فسبحان من أذلَّه بعجزه وضعفه وجهله، وأراه العبر في نفسه لو كان ذا بصر! كيف هو عاجز القدرة، جبان الإرادة (^٦)، عبد مربوب مدين (^٧) مملوك، ليس له من الأمرِ شيء، وهو مع ذلك ينازع اللَّهَ ربوبيّتَه وحكمتَه وتدبيرَه، لا يرضى بما رضي اللَّه به، ولا يسكن عند مجاري أقداره. بل هو عبد

(^١) "ط": "صفته"، تحريف.
(^٢) كذا في الأصل وغيره. والحديث معروف عن أبي هريرة ﵁ كما ذكر المؤلف في الوابل الصيب (٣٣٩). أخرجه البخاري في كتاب الأطعمة (٣٥٦٣)، ومسلم في الأشربة (٢٠٦٤).
(^٣) "ب، ك": "ومن ذا". "ط": "من ذا".
(^٤) أي: تتعرَّض وتتصدَّى للمنازعة. وفي "ط": "عرضت" بالتاء المفتوحة، تحريف.
(^٥) "لكن" ساقط من "ط".
(^٦) في "ف" وغيرها: "جبَّار الإرادة"، ولعلَّ قراءتنا هي المناسبة للسياق.
(^٧) من دانه: أخضعه وساسه، وحاسبه. وفي "ب، ك، ط": "مدبر"، تحريف.

1 / 474