548

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
خمسٌ وعشرون درجة، وتجتمع ملائكةُ الليل وملائكةُ النّهار في صلاة الفجر" يقول أبو هريرة (^١): واقرؤوا إن شئتم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨)﴾ رواه البخاري في الصحيح (^٢).
قال أصحاب القول الأوَّل: وهذا لا ينافي قولنا، وهو أن يكون اللَّه سبحانه وملائكة الليل والنهار يشهدون قرآن الفجر، وليس المراد الشهادة العامَّة، فإنَّ اللَّه على كلِّ شيءٍ شهيد، بل المراد شهادة خاصة، وهي شهادة حضور ودنوّ متصل بدنوّ الربّ تعالى ونزوله إلى سماءِ الدنيا في الشطر الأخير من الليل.
وقد روى الليث بن سعد، حدّثني زياد (^٣) بن محمد، عن محمد بن كعب القُرَظي (^٤)، عن فضالة بن عبيد الأنصاري، عن أبي الدرداء عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ اللَّهَ ﷿ ينزلُ في ثلاثِ ساعاتٍ يَبقينَ من اللَّيلِ، فيَفْتَحُ الذِّكْرَ في السَّاعةِ الأولى الذي لم يرَه غيرُه، فيمحو اللَّه ما يَشَاءُ ويُثْبِتُ. ثُمَّ يَنْزِلُ في السَّاعَةِ الثانية إلى جنَّةِ عَدْن، وهي دارُه التي لم تَرَهَا عيْنٌ ولَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وهِيَ مَسْكَنُه لا يسكنها معه من بني آدم غير ثلاث، وهم النبيّون والصدِّيقون والشهداءُ، ثم يقول: طُوبى لمن دَخَلَكِ، ثمَّ ينزلُ في الساعة الثالثة إلى سماء الدنيا بِرُوحه وملائكته

(^١) "ط": "لقول أبي هريرة"، تحريف.
(^٢) في كتاب الأذان (٦٤٨). وانظر: صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٦٤٩).
(^٣) "زياد" كذا في الأصل و"ف"، وهو تحريف، والصواب: "زيادة" كما في الإكمال لابن ماكولا (٤/ ١٩٦) والمؤتلف والمختلف للدارقطني (١١٥١). وكذا في "ك، ط".
(^٤) "ك، ط": "زيادة بن محمد بن كعب القرظي"، تحريف.

1 / 462