540

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠)﴾ [النور/ ٤٠]. وقد ذكرتُ معنى الحديث، والردّ على من حرَّفه وغلِط فيه في كتاب "التحفة المكّية" (^١).
وبالجملة فيبقى قلب العبد الذي هذا شأنه عرشًا للمثل الأعلى، أي عرشًا (^٢) لمعرفة محبوبه ومحبّته وعظمته وجلاله وكبريائه، وناهيك بقلب هذا شأنه! فيا له من قلب، من ربّه ما أدناه، ومن قربه ما أحظاه! فهو ينزّه قلبَه أن يساكنِ سواه، أو يطمئنّ بغيره. فهؤلاء قلوبهم قد قطعت الأكوان، وسجدت تحت العرشِ، وأبدانُهم في فُرُشهم؛ كما قال أبو الدرداءِ: "إذا نام العبد المؤمن عُرِجَ بروحه حتّى تسجدَ تحت العرشِ، فإن كان طاهرًا أذِن لها بالسجود (^٣)، وإنْ كان جنُبًا لم يؤذَن لها (^٤) " (^٥).
وهذا -واللَّه أعلم- هو السرّ الذي لأجله أمر النبيُّ ﷺ الجُنُبَ إذا أرادَ النوم أن يتوضّأ (^٦)، وهو إمَّا واجب على أحد القولين، أو مؤكد الاستحباب (^٧) على القول الآخر. فإنَّ الوضوء يخفّف حدثَ الجنابة، ويجعله طاهرًا من بعض الوجوه. ولهذا روى الإمام أحمد وسعيد بن

(^١) انظر ما سبق من التعليق في ص (٤٢٥).
(^٢) وقع في الأصل: "عرش" كذا في الموضعين. ولعله سهو. وكذا في "ف" وكذا في الموضع الثاني في "ب".
(^٣) "ك، ط": "في السجود".
(^٤) "ك، ط": "لها بالسجود".
(^٥) أخرجه عبد اللَّه بن المبارك في الزهد (١٢٤٥) وسنده ضعيف. "ز".
(^٦) نصّه عند البخاري (٢٨٧، ٢٨٩) ومسلم (٣٠٦) من حديث عمر بن الخطاب. ﵁ (ز).
(^٧) "ف": "للاستحباب".

1 / 454