525

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
عِبَادِنَا﴾ [فاطر/ ٣٢] الآية قال: "جعل اللَّه أهل الإيمان على ثلاث منازل، كقوله: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (٤١)﴾ [الواقعة/ ٤١] ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة/ ٢٧] ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١)﴾ [الواقعة/ ١٠ - ١١] (^١)، فهم على هذا المثال" (^٢).
قلتُ: يريد ابن عباس أنَّ اللَّه قسم أصحاب اليمين إلى ثلاث منازل، كما قسم الخلقَ في الواقعة إلى ثلاث منازل، فإنَّ أصحاب الشمال المذكورين في الواقعة هم الكفّار المنكرون للبعث، فكيف تكون هذه منزلةً من منازل أهل الإيمان؟ ويجوزُ أن يريد أنَّ الظالمين لأنفسهم المستحقين للعذاب هم من أهل الشمال، ولكنَّ إيمانَهم يجعلهم آخرًا من أهل اليمين.
وروي من حديث معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة (^٣)، عن ابن عباس في هذه الآية قال: "هم أمَّة محمد ﷺ، ورَّثهم اللَّه سبحانه كلَّ كتاب أنزله، فظالمهم يُغفَرُ له، ومقتصدهم يُحاسَب حسابًا يسيرًا، وسابقهم يدخل الجنَّة بغير حساب" (^٤).
وروي من حديث عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا الحسن بن عبد الرحمن

(^١) في "ب" وردت مكانها هذه الآيات: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١)﴾ [الواقعة/ ٨ - ١١].
(^٢) تفسير الطبري (٢٢/ ١٣٥).
(^٣) "ب، ك، ط": "أبي طالب"، تحريف. وقال ناشر "ط" أن في أصله بياضًا بعد "أبي طالب". ولا بياض في أصولنا.
(^٤) تفسير الطبري (٢٢/ ١٣٤).

1 / 439