522

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فذكر هنا الأساور من الفضّة والأكواب من الفضّة في جزاءِ الأبرار، وذكر في سورة الملائكة (^١) الأساور من الذهبِ في جزاءِ السابقين بالخيرات، فعُلِمَ جزاءُ المقتصدين من سورة الإنسان، وعلِمَ جزاءُ السابقين من سورة الملائكة، فانتظمت السورتان جزاءَ المقرَّبين على أتمّ الوجوه. واللَّه أعلم بأسرار كلامه وحكمه.
قالوا: وهذا هو الجواب عن قولكم: إنَّ الضمير يختصّ به أقربُ مذكور إليه.
قالوا: وأمَّا قولكم: إنَّ الظالم لنفسه إنَّما هو الكافر، فقد تقدَّم جوابه، وذكرنا (^٢) ما يُبطله.
قالوا: وأمَّا قولكم: إنَّ هذه الآيات نظير آيات الواقعة وسورة الإنسان وسورة المطففين في تقسيم الناس إلى ثلاثة أقسام: أصحاب الشمال، وأصحاب اليمين، والمقرّبون؛ فلا ريب أنَّ هذه الآية وافية بالأقسام الثلاثة مع مزيد تقسيم آخر، وهو تقسيم أصحاب اليمين إلى ظالم لنفسه ومقتصد، فهي مشتملة على تلك الأقسام وزيادة.
قالوا: وأمَّا قولكم: إنَّ الآثار الدالّة على أنَّ الأصناف الثلاثة هم السعداءُ أهل الجنَّة ضعيفة لا تقوم بها حجّة، فجوابه أنَّها قد بلغت في الكثرة إلى حدّ يشدُّ بعضُها بعضًا ويشهد بعضها لبعض، ونحن نسوق منها آثارًا غيرَ ما ذكرناه (^٣) تعلم (^٤) به كثرتَها وتعدّد طرقها.

(^١) يعني سورة فاطر.
(^٢) "ط": "وذكر".
(^٣) "ب": "ذكرنا".
(^٤) "ك، ط": "يعلم".

1 / 436