499

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الجعفري، عن رجلٍ قال: قال أبوالدرداءِ لرجل: ألا أحدثك بحديث أخصُّك به، لم أحدث به أحدًا؟ قال رسول اللَّه ﷺ: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [فاطر/ ٣٢]. قال: "جنَّات عدن" (^١) قال: "دخلوا الجنَّة جميعًا" (^٢).
واحتجت أيضًا بالآيات والأحاديث التي تشهد بنجاة الموحدين من أهل الكبائر ودخولهم الجنَّة.
واحتجت أيضًا بأنَّ "ظلم النفس" إنَّما يُرادَ به (^٣) ظلمُها بالذنوب والمعاصي، فإن الظلم ثلاثة أنواع: ظلم في حق النفس باتباعها شهواتها وإيثارها لها على طاعة ربها، وظلم في حق الخلق بالعدوان عليهم ومنعهم حقوقهم، وظلم في حق الرب بالشرك به. فظلم النفس إنَّما هو بالمعاصي، وقد تواترت النصوص بأنَّ العصاة من الموحدين مآلهم إلى الجنّة، كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ الآية (^٤) [آل عمران/ ١٣٥].
وقالت طائفة: بل الوعد بالجنَّات إنَّما هو للمقتصد والسابق، دون الظالم لنفسه. فإنَّ الظالم لنفسه لا يدخل تحت الوعد المطلق، والظالم لنفسه هنا هو: الكافر، والمقتصد: المؤمن العاصي، والسابق: المؤمن التقي.

(^١) كذا في الأصل وغيره، وقارن بما في "ط".
(^٢) انظر تاريخ البخاري، الموضع السابق.
(^٣) "ك، ط": "بها".
(^٤) "كقوله تعالى. . . " إلى هنا ساقط من "ب، ك، ط"، وهو ثابت في حاشية الأصل.

1 / 413