286

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وأفعاله كلها حكمة ورحمة ومصلحة وإحسان وعدل لا تخرج عن ذلك البتة؛ وهو المحمود على ذلك كله، فيستحيل إضافة الشر إليه.
وتحقيق ذلك أنَّ الشرَّ ليس هو إلا الذنوب وعقوبتها، كما في خطبته ﷺ: "الحمدُ للَّه، نستعينه، ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا" (^١). فتضمّن ذلك الاستعاذةَ من شرور النفوس، ومن سيئات الأعمال وهي عقوباتها. وعلى هذا فالإضافة على معنى "اللام" من باب (^٢) إضافة المتغايرين. أو يقال: المرادُ السيئاتُ من الأعمال، فعلى هذا الإضافةُ بمعنى "من"، وهي من باب إضافة النوع إلى جنسه.
ويدلُّ على الأوَّل قوله تعالى: ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾ [غافر/ ٩]. قال شيخنا ﵀ (^٣): وهذا أشبه، لأنَّه (^٤) إذا أريد السيئات من الأعمال، فإن أريد ما وقع منها فالاستعاذة إنَّما تكون من عقوباتها، إذ الواقع لا يمكن رفعُه؛ وإن استعاذ منها قبل وقوعها لئلا يقع، فهذا هو الاستعاذة (^٥) من شرِّ النفس.
وأيضًا فلا يقال في هذه التي لم توجد بعدُ: "سيئات أعمالنا"، فإنها

(^١) أخرجه أحمد (٣٧٢١، ٤١١٦)، وأبو داود (٢١١٨)، والترمذي (١١٠٥)، وابن ماجه (١٨٩٢) بإسناد صحيح.
(^٢) "ن": "وهي من باب".
(^٣) يعني شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀. وانظر قوله في مجموع الفتاوى (١٨/ ٢٨٩).
(^٤) "لأنَّه" ساقط من "ط".
(^٥) "لا يمكن رفعه. . . الاستعاذة" ساقط من "ط".

1 / 200