274

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٣٥)﴾ [النحل/ ٣٥].
وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (٢٠)﴾ [الزخرف/ ٢٠].
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا في ضَلَالٍ مُبِينٍ (٤٧)﴾ [يس/ ٤٧].
فهذه أربعة مواضع في القرآن بيّن سبحانه فيها أنَّ الاحتجاج بالقدر من فعل المشركين المكذبين للرسل.
وقد افترق النَّاسُ في الكلام على هذه الآيات أربعَ (^١) فرق:
الفرقة الأولى: جعلت هذه الحجَّة حجة صحيحة، وأنَّ للمحتجِّ بها الحجَّةَ على اللَّه. ثمَّ افترق هؤلاء فرقتين:
فرقةً كذَّبتْ بالأمرِ والوعد والوعيد، وزعمت أنَّ الأمرَ والنهي والوعد والوعيد بعد هذا يكون ظلمًا، واللَّه لا يظلم من خلقه أحدًا.
وفرقةً صدَّقت بالأمر والنَّهي والوعد والوعيد، وقالت: ليس ذلك بظلم، واللَّه يتصرَّف في ملكه كما (^٢) يشاء، ويعذِّب (^٣) العبدَ على ما لا صنع له فيه، بل يعذِّبه على فعله هو سبحانه لا على فعل عبده، إذ

(^١) في الأصل و"ف": "أربعة"، ولعله سهو. وذلك أنّ المؤلف كتب في الأصل أوّلًا: "فرقًا أربعة"، ثم ضرب على "فرقًا"، وترك العدد على حاله، وكتب بعده: "فرق". والمثبت من "ك، ط".
(^٢) "ك، ط": "كيف".
(^٣) "ف": "تعذيب"، تحريف.

1 / 188